تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

السالب غيره شعرا قهرا

وقف الفرزدق على الشمردل فاستنشده شعرا فأنشده:

وما بين من لم يعط سمعا وطاعةوبين تميم غير جزّ الغلاصم

فقال: والله لتتركنّ لي هذا البيت، أو لتتركن عرضك، فقال: خذه لا بارك الله لك فيه.

وقال رؤبة: خرجت مع أبي فقال في الطريق أبوك راجز وجدّك وأنت مفحم فأنشدته:

كم قد حسرنا من عذرة عنس

حتى أتيت على آخرها، فقال: اسكت فضّ الله فاك. فلما انتهينا إلى سليمان أنشده إيّاها فأمر له بعشرة آلاف درهم. فقلت له في ذلك، فقال: سر فأنت أرجز الناس. فسألته أن يجعل لي نصيبا مما أعطى فأبى. ودخل ابن زهير على معاوية فأنشده:

لعمرك ما أدري وإنّي لأوجلعلى أيّنا تعدو المنية أوّل
للشاعر محمد عثمان جلال، اقرأ القصيدة

(الأبيات) وهي في الحماسة فقال له معاوية: عهدي بك لا تشعر. فما لبث أن دخل

معن، فأنشده هذه الأبيات. فالتفت معاوية إلى ابن زهير فقال: كيف انتحلتها فقال: إن معنا أخي من الرضاع وأنا أحقّ بهذا الشعر منه.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.