تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ الجلبة وخوض الكلّ في الكلام

قيل: لا يميل إلى الجلبة واللّجاج إلا من عجز عن الغلبة بالحجاج. وقال المأمون لهاشمي حضر مجلسه فناظره وشغب:

لا ترفعنّ صوتك يا عبد الصمتإنّ الصواب في الأسدّ لا الأشدّ
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «لا ترفعن صوتك يا عبد الصمد»

وقال عمر بن عبد العزيز لرجل كان يكثر الصياح والجلبة: اخفض الصوت فلو نيل خير برفع الصوت لأدركه الحمير والكلاب.

وكان أحمد بن الخصيب إذا ناظر شغب وجلب، وربّما رفس من يناظره، فقال فيه بعض المحدثين، يخاطب الخليفة المنتصر:

قل للخليفة يا ابن عمّ محمّدأشكل وزيرك إنّه ركّال
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «قل للخليفة يا ابن عم محمد»
قد نال من أعراضنا بلسانهولرجله عند الصّدور مجال
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «قل للخليفة يا ابن عم محمد»

وهذا يقارب ما روي أنّه شكا إلى المأمون من بعض قضاته، أنه يعضّ الخصوم، فوقّع ليشنق.

وأنشد الأصمعيّ:

حديث بني قرط إذا ما لقيتهمكنز والدّبا في العرفج المتقارب

وقال مسلم بن عبّاس:

كأنّ بني رالان إذ جاء جمعهمفراريج يلقى بينهنّ سويق

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.