تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الممدوح بإجادة المناظرة

مدح أعرابي رجلا فقال: يفتح ببيانه منغلق الحجّة، ويسدّ على خصمه واضح المحجّة. وقيل: أورد فلان ما لا ينكره الخصم، ولا يدفعه الوهم، وما رأيت أسكن نورا وأبعد غورا وآخذ بأذن حجة منه.

قال الشاعر:

إذا قال بذّ القائلين مقالهويأخذ من أكفائه بالمخنق

قال العجير:

من النّفر المدلين في كلّ حجّةبمستحصد من حوله الرأي محكم
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

يتقارضون إذا التقوا في مجلسنظرا يزلّ مواقع الأقدام

كان ذلك من قول الله تعالى: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ

».

وقال البحتري:

أحضرته حججا لو اجتلبت بهاعصم الجبال لأقبلت تتنزّل

وقال أبو مسلم:

يجوب ضباب معاني الكلامبحذف الصّواب لدى المجمع

وقال بشر بن المعتمر لأبي الهذيل عند المأمون بعد مناظرة كانت بينهما: كيف رأيت وقع سهمي؟ فقال: حلوة كالشهد ولينة كالزبد فكيف ترى سهامنا؟ فقال: ما أحسنت بها قال: لأنها لاقت جمادا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.