تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من أنكر لحنا بنادرة

مرّ رجل بأديب فقال: كيف طريق البغداد؟ قال بالحذاء. ثم مرّ به آخر، فقال له:

كيف طريق كوفة، فقال: من ههنا وبادر فمع ذلك المار ألف ولام تحتاج إليهما وهو مستغن عنهما فخذهما منه. وقال رجل لأبي العيناء أتامر بشيأ فقال نعم بتقوى الله وحذف الألف من شيأ. وكان رجل يسقي صديقا له صرفا ويغني له:

يديرونني عن سالم وأديرهموجلدة ما بين الأنف والعين سالم

فقال: أحب أن تجعل ماك من البيت في القدح.

من اعتذر عن لحنه بعذر مستملح

قصد رجل الحجّاج فأنشده:

أبا هشام ببابكقد شمّ ريح كبابك

فقال: ويحك لم نصبت أبا هشام فقال الكنية كنيتي إن شئت رفعتها وإن شئت نصبتها. وكتب محمد الأمين، فيما أظن على ظهر كتاب:

عشقت ظبيا رقيقافي دار يحيى بن خاقا
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «عشقت ظبياً رقيقاً»

وكتب تحته: اردت خاقان وخاقان مولى لي، إن شئت أثبت نونه وإن شئت أسقطته. وقال رجل لآخر ما اشتريت؟ قال: عسل. فقال: هل لا زدت في عسلك ألف، فقال: وأنت هلا زدت في ألفك ألفا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.