من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الرخصة في نسج الشعر وإنشاده
قال النبي ﷺ لحسان بن ثابت: أهجهم وروح القدس معك. وقد مدحه غيره شاعر فحباه وأجازه. وكان أبو بكر وعمر ﵄ شاعرين وعليّ ﵁ أشعر منهما، ولما قال الجعديّ فيه ﷺ:
بلغنا السما عن جدّنا وجدودناوإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
قال له النبي ﷺ: إلى أين؟ فقال: إلى الجنّة يا رسول الله قال ﷺ: لافضّ فوك.
وروى أبو الغطريف الأسدي عن جدّه قال: عدنا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه، فسمعته يقول: لا بأس بالشعر لمن أراد انتصافا من ظلم واستغناء من فقر، وشكرا على إحسان.
وعاب بعض النّاس الشعر عند ابن عبّاس، وكان قد قام إلى الصلاة فقال:
إن يصدق الطّير ننك لميسا
ثم قال عقيبه: الله أكبر ودخل في الصلاة. وقال أبو بكر ﵁ كنت عند النبي ﷺ وشاعر عنده ينشده، فقلت له: أشعر وقرآن؟ فقال هذا مرّة وهذا مرّة.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع