تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

فضل الخطّ المستحسن

قيل في قوله تعالى: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ

إنّه الخطّ الحسن. قال الشاعر:

أضحكت قرطاسك عن جنّةأشجارها من حكم مثمره
مسودّة سطحا ومبيضّةأرضا كمثل الليلة المقمره

ونظر الحسن بن رجاء إلى خطّ حسن فقال: خطّك منتزه الألحاظ ومجتنى الألفاظ فلان فصيح القلم.

ونظر أعرابي إلى إسماعيل وهو يكتب بين يدي المأمون، فقال: ما رأيت أطيش من قلمه وأثبت من حكمه.

وقال ابن المعتزّ:

إذا أخذ القرطاس خلت يمينهتفتح نورا أو تنظم جوهرا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «عليم بأعقاب الأمور كأنه»

وقيل لبعضهم: كيف ترى إبراهيم الصولي؟ فقال:

يولّد اللؤلؤ المنثور منطقهوينظم الدرّ بالأقلام في الكتب

وتحاكم إلى الحسن بن سهل صبيّان في خطّيهما، فقال لأحدهما: خطّك تبر مسبوك، وقال للآخر: خطّك وشي محوك، وقد تسابقتما إلى غاية فوافيتما في نهاية.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.