من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
النهي عن الكذب وذمّه
قال الله تعالى: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
، وقال: الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ
، وقال: إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ
وقيل: الكذب جمّاع النّفاق. وقيل: الكذب عار لازم وذلّ دائم. وقيل: الكذب والحسد والنفاق أثافي.
قال الشاعر:
لا يكذب المرء إلا من مهانتهأو عادة السوء أو من قلّة الورع
وقيل: ما عزّ ذو كذب، ولو أخذ القمر بيديه، ولا ذلّ ذو صدق، ولو اتّفق العالم عليه.
وقال ابن عباس ﵄: حقيق على الله أن لا يرفع الكاذب درجة، ولا يثبت له حجّة. وقال سليمان بن سعد: لو صحبني رجل وقال لا تشترط عليّ إلا شرطا واحدا، لقلت: لا تكذبني.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع