من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
النّهي عن الاقتداء بذوي الزّلات
قال المعتمر بن سليمان: إيّاك والاقتداء بزلّات أصحاب النبي ﷺ، فتقول: فلان شرب النبيذ، وفلان سمع الغناء، وفلان لعب بالشطرنج، فيخرج منك فاسق تام.
وقيل: من أخذ برخصة كلّ فقيه خرج منه فاسق.
كراهية تولّي الفتيا والجلوس للنّاس
قال النبي ﷺ: أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار.
وقال ﷺ: من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض. وقيل لحاتم الأصم: ألا تجلس لنا في الجامع؟ فقال: لا يجلس في الجامع إلا جامع، أو جاهل، ولست بجامع ولا أحب أن أكون جاهلا. وفي أخرى لا يتصدّى إلا فائق أو مائق ولست بالفائق.
وقال الحسن ﵁: إنّ خفق النعال خلف الرجال لا يثبت قلوب الحمقى.
ونظر عمر ﵁ إلى أبيّ بن كعب، وقد تبعه قوم فعلاه بالدرّة، وقال:
إنها فتنة للمتبوع ومذلّة للتابع.
قال ابن المبارك: قلت لسفيان: من الناس؟ قال: العلماء. قلت: فمن الملوك؟ قال الزهّاد. قلت: فمن الغوغاء؟ قال: القصّاص.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع