تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

رؤيا ظاهرها حسن وباطنها مستقبح

قالت عائشة لأبي بكر ﵄: رأيت كأنّما وقع في حجرتي ثلاثة أقمار.

فقال: سيدفن في بيتك ثلاثة من الأخيار.

قال أبو عبد الله البريدي الفقيه: جاءني رجل من الشهود، فقال: رأيت في المنام كأن الله تعالى، قد ابتدأ خلق السموات والأرض. فقلت: لعلّ غيرك رآها وسألك أن تفسّرها؟

قال: بل أنا رأيتها. فقال له: تغدو إلى دار القاضي، وتسألني عنها حتى أفسّرها لك بحضرته. فحضر وسأله عنها. فقال: أيها القاضي إن فلانا يسألني عن رؤيا فسله لعلّ غيره رآها. فسأله، فقال: لا بل أنا رأيتها. فقال: إنك رجل تشهد بالزور، لأن الله تعالى يقول:

ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ

فبحث عنه فوجد قد شهد شهادات زور.

وحكى عن الصاحب قال: رأيت قابوس في المنام قبيل ما انهزم بجرجان، كأنه يسألني ويقول: رأيت في المنام كأنما على رأسي قلنسوة، وكأني قلت له: إن القلنسوة رياسة. فقال: إني لأراه هلاكا، لأن القلنسوة بالفارسية كلاه، فإذا قلب فهو هلاك. فانهزم في اليوم الثاني أو الثالث من ذلك المنام.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.