من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
رؤيا ظاهرها قبيح وباطنها حسن
قال رجل لابن سيرين: رأيت رجلا مجرّدا في المسجد، فهالني ذلك. فقال: لعلّك رأيت الحسن تجرّد من دنياه فاشبه سره علانيته. ورأى عبد الله بن الزبير ﵁ أنه غرز في يدي عبد الملك ورجليه أربعة أوتاد، فأرسل إلى ابن المنذر فقال: إن صدقت رؤياه غلبه عبد الملك وخرج من صلبه أربعة كلهم خلفاء ورأى عبد الملك أنه بال في محراب النبي ﷺ أربع مرات، فأوّل على أنه يخرج من صلبه أربعة يتولّون الخلافة. ورأى في منامه كأنه صارع ابن الزبير فصرعه ابن الزبير، فهاله ذلك فبعث سرا إلى ابن المنذر، فقال: هذه رؤيا ملك نازعه ملك وقد خلّى صارعه بينه وبين الأرض.
وقال رجل لأبي عمرو الفراء: رأيت كأني قطعت رأسي فوضعته بين رجلي، فقال: أكان لك عمامة فقطّعتها سراويل؟ قال: نعم هو كما قلت.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع