تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ الخصيان

قالت أعرابية لخصيّ: اسكت فمالك حزم الرجال ولا رقّة النساء. قال المتنبّي:

لقد كنت أحسب قبل الخصيبأن الرؤوس مقر النهى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا كل ماشية الخيزلى»
فلما نظرت إلى عقلهرأيت النّهى كلّها في الخصى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا كل ماشية الخيزلى»

قال أبو نعامة:

لا تطلبنّ إلى خصيّ حاجةيوما فمالك عنده من خير
واكشف له عن رأس أيرك إنهلا شيء آثر عنده من أير

قال الجاحظ: كلّ حيوان ذي ريح منتنة فإنه متى خصي زال نتنه وصنانه كالتيس والهر، غير الإنسان فإنه يزداد نتنا وصنانا. وكل شيء إذا خصي دقّ عظمه واسترخى لحمه إلا الإنسان فإنه تطول عظامه وتلتوي.

النّهي عن إظهار العورة لهم

أجمع الفقهاء أنّ حكم الخصيان حكم الفحول فلا يجوز أن تكشف لهم النساء.

ودخل معاوية ﵁ على امرأته بنت بجدل ومعه خصيّ، فاستترت منه، فقال معاوية: إنه خصيّ فقالت: إن مثّلتك به لا تحلّ مني ما حرمه الله.

وكان إسحاق بن مسلم العقيلي عند المنصور فمرّ به خادم وضىء الوجه فقال: أي ابنيك هذا؟ قال: هذا خادم في دار النساء. قال: أتشك أنّ شمّ هذا وضمّه أحب إلى المرأة من شمّك وضمّك فأتاه من ذلك أمر عظيم ومنعه بعدها من دخول الحرم.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني في السيّادة والولاية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.