من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
معتذر لعجبه وعزّته
قيل لأياس بن معاوية: ما فيك عيب غير أنك معجب، فقال: أيعجبكم ما
أقول؟ قالوا نعم قال: فأنا أحق أن أعجب به محمد بن عمران، يقولون ذو كبر ولو خص بعضهم، ببعض خصالي ما استفاق من الكبر، قيل لخالد بن يزيد بن معاوية: لم تطعم الأرض من فضل ثيابك؟ فقال: أكره أن أكون كما قال علي بن عبد العزيز:
قصير الثياب فاحش عند بيتهوشرّ قريش في قريش مركبا
وقال يمنّي ليزيد بن مزيد وعليه برد يمنى يسحبه لم يعرق جبينك في نسجه فلذلك تسرف في بذله، فقال: عليكم نسجه وعلينا سحبه.
وقال رجل للحسن: ما أعظمك في نفسك فقال: لست بعظيم ولكن عزيز من قول الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
البديهي في معناه:
وما أنا مزهر ولكنّني فتىأبت لي نفس عزة أن أزيلها
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع