تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحسد يظهر فضل المحسود

قال البحتري:

ولن يستبين الدهر موضع نعمةإذا أنت لم تدلل عليها بحاسد

وقال أبو تمّام:

وإذا أراد الله نشر فضيلةطويت أتاح لها لسان حسود
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرأيت أي سوالف وخدود»
لولا اشتعال النار فيما جاورتما كان يعرف طيب عرف العود
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرأيت أي سوالف وخدود»

وفي مثله:

يبين فضل الشيء من عاداه

وقال:

فضل الفتى يغري الحسود بسبّهوالعود لولا طيبه ما أحرقا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «كشف الصباح قناعه فتألقا»

الفضائل مقتضية للحسد

قيل: لا يفقد الحسد إلا من فقد الخير أجمع، فمنبع الحسد مقرّ النعمة.

قال شاعر:

وحذاء كل مروءة حسّادها

قال البحتري:

وليس يفترق النعماء والحسد

وقال آخر:

وترى الكريم محسّدا لم يجترمشتم الرجال وعرضه مشتوم

ومرّ قيس بن زهير ببلاد بني غطفان فرأى ثروة فكره ذلك، فقال له الربيع ألا يسرّك ما يسرّ الناس؟ فقال: إن مع الثروة التحاسد والتخاذل ومع القلة التحاشد والتناصر، وقيل لبعض المهالبة: ما أكثر حسادكم؟ فقال:

إن العرانين تلقاها محسدةولن ترى للئام الناس حسّادا
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة

قال ابن المعتز:

المجد والحسّاد مقرونان، إن ذهبوا فذاهب
وإذا ملكت المجد لمتملك مودّات الأقارب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد عضني صرف النوائب»

قال الموسوي:

عادات هذا الدهر ذمّ مفضلوملام مقدام وعذل جواد

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثالث في الإنصاف والظلم والحلم والعفو والعقاب والعداوة والحسد والتواضع والكبر وما يتعلق بذلك

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.