تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

النهي عن الاعتذار بالعداوة إذا ظهر الودّ

قيل: العدوّ المبطن للعداوة كالنحل تمج الدواء وتجتنب الداء. قال سديف بن ميمون يحرض بني العباس على بني أمية:

لا يغرّنّك ما ترى من رجالإنّ تحت الضّلوع داء دويّا
للشاعر سديف بن ميمون، من قصيدة «ظهر الحق واستبان مضيا»
فخذ السيف واطّرح السوط حتّىلا ترى فوق ظهرها أمويّا

وله:

أنزلوها بحيث انزلها اللهـ بدار الهوان والأتعاس
للشاعر سديف بن ميمون، من قصيدة «أصبح الملك ثابت الأثاث»
ذلّها أظهر التودّد منهاوبها منكم كحزّ المواسي

قال المتنبي:

فلا يغررك ألسنة موالتقلّبهنّ أفئدة أعادي
وكن كالموت لا يرثي لباكبكى منه ويروى وهو صاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

وقال آخر:

تعلم أنّ أكثر ما تناديوإن ضحكوا إليك هم الأعادي

وفي كتاب كليلة: لا يغرّ العاقل سكون الحقد في القلب ما لم يجد محركا كالجمر المكنون، ما لم يجد حطبا. والعداوة إذا وجدت فرصة اشتعلت فلا يطفئها شيء دون النفس.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثالث في الإنصاف والظلم والحلم والعفو والعقاب والعداوة والحسد والتواضع والكبر وما يتعلق بذلك

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.