من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
مستعف سأل أن ينخدع له
قال ابن الرومي:
فسامح وليّك إنّ الكريم قد يتخادع للخادع
وقال:
وما بك من غفلة إنّمالفرّط الحياء وفرط الكرم
وكان جعفر بن سليمان عثر برجل سرق درة فباعها؟ فلما بصر بالرجل استحيا فقال له: ألم تكن طلبت هذه الدرة مني فوهبتها؟ فقال الرجل: نعم فخلّى سبيله.
وبلغني أنّ ركن الدولة كان يوما في الدار بحيث لا يرى فدخل فراش فرأى طاسا من ذهب ولم يكن بقربه أحد، فتناوله وخرج، فرآه ركن الدولة ولم يعلم به فلما استقصى عليه الخدم قال: دعوه فإن من أخذه لم يأخذه على أن يرده ورائيه لا يريد
أن يذكر. فبعد ذلك كان الفراش يصبّ ماء على يديه وعليه ثياب فاخرة فقال ركن الدولة: هذه الثياب من ذلك الطاس، وكان الفراش جلدا فقال نعم أيها الأمير: وغير ذلك من أثر النعم، فعفا عنه.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع