تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

كون الحسد ضارّا لصاحبه

قال علي كرم الله وجهه: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد: نفس دائم وعقل

هائم وحزن لازم وقال أيضا لله در الحسد ما أعدله يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود. وقيل: الحسود لا يسود. وقال الجاحظ: من العدل المحض والإنصاف الصريح أن تحط عن الحاسد نصف عقابه لأن ألم جسمه قد كفاك مؤنة شطر غيظك. وقيل: لا راحة لحسود ولا وفاء لملول الحسود غضبان على القدر والقدر لا يعتبه. ولمنصور الفقيه:

ألا قل لمن بات لي حاسداأتدري على من أسأت الأدب
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
أسأت على الله في حكمهإذا أنت لم ترض لي ما وهب
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

وجد على بساط لملك الروم البخيل مذموم، والحسود مغموم، والحريص محروم.

وسئل ابن عباس ﵄ عن الحسد والنكد أيهما شر؟ فقال: الحسد داعية النكد بدلالة أن إبليس حسد آدم ﵇ فصار حسده سبب نكده فأصبح لعينا بعد أن كان مكينا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثالث في الإنصاف والظلم والحلم والعفو والعقاب والعداوة والحسد والتواضع والكبر وما يتعلق بذلك

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.