من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
المشهور بالشؤم
يضرب المثل في الشؤم بقدار وطويس ووافد عاد فأما قدار فعاقر ناقة صالح ﵇، وأما طويس فإنه كان يقول ولدت يوم توفي النبي ﷺ وفطمت يوم مات أبو بكر ﵁، وبلغت الحليم يوم قتل عمر ﵁، وتزوجت يوم قتل عثمان ﵁، وولد لي يوم توفي علي ﵁.
ووافد عاد هو الذي بعثوه إلى الحرم ليستسقى لهم، فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرا يشرب الخمر وتغني له الجرادتان، ثم أتى جبال مهرة فقال: اللهم إني لم أجىء لفائت فأوديه، ولا لأسير فأفاد به ولا لمريض فأداويه، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه فعرضت لهم سحابة أهلكتهم.
وقيل أشأم من قاشر لفحل أرسل في إبل فماتت عن آخرها. وقيل هو من قولهم أبعث إليهم سنة قاشورة، تحتلق المال احتلاق النورة، وأشأم من داحس والغبراء وخبرهما مشهور.
قال محمد بن حازم:
لقاؤك للمبكر فال سوءووجهك أربعاء لا تدور
وقال عمرو بن لحا:
جريت ليربوع بشؤم كما جرىإلى غاية قادت إلى الموت داحس
وقال إبراهيم بن سبأ:
شؤمه يفلق الصخور فلو زار أبانا لهدّ ركني أبان
وقال مخنث لآخر:
يا وجه البوم وعين الزقوم ومقراض الآمال وجلم الآجال وقال الشاعر:
يا سعد إنّك قد حجبت ثلاثةكلّ عليه منك وسم لائح
وأراك تخدم رائعا لتبيدهفارفق به فالشّيخ شيخ صالح
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع