تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على السفر في طلب المال

قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

. وقال النبي ﷺ: سافروا تغنموا. وسئل ضمرة بن ضمرة عن الفقر الحاضر والعجز الظاهر، فقال: أما الفقر الحاضر فمن لا تشبع نفسه وأما العجز الظاهر فالشاب القليل الحيلة اللازم الحليلة إن غضبت ترضّاها وإن رضيت فداها، يحوم حولها ويطيع قولها.

قيل: رأس العجز أن تقيم فلا تريم وأن تخيم فلا تظعن، فمن طلب جلب ومن تبغل تبقل، ومن نام رأى الأحلام. وقيل: الحركة لقاح الجد العقيم.

قال أبو تمّام:

أراد بأن يحوي الغنى وهو وادعوهل يغرس الليث الطلا وهو رابض

قال بزرجمهر: السعيد يتبع الغني والشقي يتبع مسقط رأسه، قال شاعر:

ذو اللبّ تنزع للرفاهة نفسهوترى الشقي نزوعه للموطن

أخذه المبرّد:

الفقر في أوطاننا غربةوالمال في الغربة أوطان
للشاعر أبو بكر الزبيدي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

وكلّ بلاد أخصبت فبلادي

وقال المتنبيّ:

وما بلد الإنسان غير الموافقولا أهله الأدنون غير الأصادق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.