تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على الإنفاق وقت السعة وإظهار أثر النعمة

قال الله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً

(الآية). وبعث عمر ﵁ إلى أبي عبيدة بن الجراح وهو أمير الشام مالا، وقال للرسول: أنظر ماذا يصنع فرآه يوسع على عياله، ثم نقص من أرزاقه فقتر عليهم. فقال عمر: رحم الله أبا عبيدة وسعنا عليه فوسع وقترنا عليه فقتر. وسئل الحسن ﵁ عن رجل آتاه الله مالا فأنفق على أهله ما لو أنفق دونه لكفى، فقال: وسع على نفسك وعلى عيالك كما وسع الله عليك فإن الله قد أدب عباده أحسن تأديب. فقال: لينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله، وما عذب الله قوما وسع عليهم فشكروه ولا غفر لقوم ضيق عليهم فكفروه.

وقال ﷺ: إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويبغض البؤس والتباؤس. وقال ﷺ:

من آتاه الله خيرا فلير أثره عليه.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.