تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

مصادقة الناس للأغنياء ومعاداتهم للفقراء

قيل لبعض العقلاء: كم لك من صديق، فقال: لا أعلم ذلك لأن الدنيا مقبلة عليّ

والأموال موجودة عندي، وإنما أعرف ذلك إذا ولت، ألم تسمع قول طريح:

الناس أعداء لكلّ مدقعصفر اليدين وإخوة للمكثر

ولما استوزر علي بن عيسى ورأى اجتماع الناس عليه، تمثل بقول أبي العتاهية:

ما النّاس إلّا مع الدنيا وصاحبهافكيف ما انقلبت يوما به انقلبوا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «لكل أمر جرى فيه القضا سبب»
يعظّمون أخا الدنيا فإن وثبتيوما عليه بما لا يشتهي وثبوا
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «اعمل بدنياك واحذر من عواقبها»

وقال شاعر:

إذا مالت الدنيا على المرء رغبتإليه ومال الناس حيث يميل

ومثله لأبي العتاهيّة:

النّاس أخوة نعمةلله ما دامت عليكا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «الناس إخوة نعمة»

وقول الآخر:

إن الحبيب إلى الإخوان ذو المال

وقال آخر:

النّاس خلّانك ما لم تفتقر

وقيل: إذا أيسرت فكل رحل رحلك وإذا افتقرت أنكرك أهلك. وقيل: العسرة والعشرة لا يجتمعان.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.