تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

معاتبة الدهر لتقديم جاهل وتأخير فاضل

وقال جحظة البرمكي:

غلط الدهر بما أعطاكموفعال الدهر جهل وغلط
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

وقال الموسوي:

ومما يحلّل ذمّ الزمان إقصاؤه الأفضلين الخيارا

وقال أبو حاتم:

أظنّ الدهر قد آلى فبرّابأن لا يكسب الأموال حرّا
للشاعر عبد الله بن أبي الشيص، من قصيدة «أظن الدهر قد آلى فبرا»
لقد قعد الزمان بكلّ حرّونقص من قواه ما استمرّا
للشاعر عبد الله بن أبي الشيص، من قصيدة «أظن الدهر قد آلى فبرا»

وقال أبو تمّام:

لقد ساسنا هذا الزمان سياسةسدى لم يسسها قطّ عبد مجدّع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»
حلّت نطف منها النكس وذو الحجىيداف له سم من العيش منقع
فإن نك أهملنا فأضعف بسعيناوإن نك أجبرنا ففيم نتعتع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»

وما أحسن ما قال:

ليس المقلّ على الزمان براضومن السخف قول التماري

وقيل:

أرى فقحة الدنيا على معشر تخرىفإن أقبلت نحوي رأيت بها خضرا

ومن الجيد في هذا قول عابدة المهلبيّة ويروى للمهلبي:

ألست ترى استراق الدهر حظّيوكيف يفيت في أدب الخمول
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة
أأبغي العون منه وهو خصميكما استبكت ضرائرها الثّكول
للشاعر الوزير المهلبي، اقرأ القصيدة

وقال رجل لمنجم: أنظر في نجمي هل ترى لي غنى؟ فقال: دع عنك هذا فإن الدهر مشغول بالسفل فلا يتفرغ إلى أحد. وقيل: الدهر لا يعطي أحدا ما يستحقه إما أن يزيده أو ينقصه.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.