تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ المال

قال الله تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ

وقال المسيح ﵇: لا خير

في المال، فقيل: ولم يا روح الله؟ فقال: لأنه يجتمع من غير حلّ. قيل: فإن جمع من حلال؟ قال: لا يؤدي حقّه، قيل: فإن أدى حقّه، قال لا يسلم صاحبه من الكبر والخيلاء، قيل فإن سلم قال: يشغل عن ذكر الله، قيل: فإن لم يشغل، قال: يطول عليه الحساب يوم القيامة.

وذكر المال عند أفلاطون، فقال: ما أصنع بما يعطيه الحظّ ويحفظه اللؤم ويهلكه الكرم؟ وقيل لآخر، فقال: ما أصنع بشيء يجيء بالإتفاق لا الإستحقاق، والزهد والجود يأمران بإتلافه والشؤم والبخل يأمران بإمساكه.

وقال النبي ﷺ: تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس ولا انتعش. وإذا شيك فلا انتقش.

وقال أبو الدرداء: أعوذ بالله من تفرقة القلب، قيل وما تفرقة القلب؟ قال: أن يكون للإنسان مال في كل واد. وقال النبي ﷺ: من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.