من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
سبب تحريم الخمر
أصل ذلك أن رجلا من جلّة المهاجرين سكر فصلّى بالناس، وغلط في القراءة فأنزل الله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
فشربوها بعد ذلك في غير وقت الصلاة، ثم شرب أنصاري فشجّ رأس صاحب له بلحيي جمل فنزل: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
إلى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
، فقالوا انتهينا يا ربنا وتركوا شربها في كل وقت. وقيل: إنما حرمت لأن حمزة ﵁ كان في شرب فسكر فاجتب سنان مشارفين لأمير المؤمنين على أناخمها إلى جانب حجرته، فدخل عليه النبي ﷺ فلامه، فقام ثملا محمرّ العينين، وقال: هل أنتم إلا عبيد وأبناء عبيدنا، فعرف النبي ﷺ فكرّ على عقبيه.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع