تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الشّارب بعد توبته والممتنع من التّوبة عنه

كتب بعضهم إلى صديق، قد تاب من شرب النبيذ:

إن كنت تبت من الصهباء تتركهانسكا فما تبت من بر وإحسان
تب راشدا واسقنا منها وإن عذلوافيما فعلت فقل ما تاب إخواني
للشاعر المريمي، اقرأ القصيدة

وقال كشاجم:

يقولون تب والكاس في كفّ أغيدوصوت المثاني والمثالث عالي
للشاعر كشاجم، من قصيدة «يقولون تب والكأس في كف أغيد»
فقلت لهم لو كنت أضمرت توبةوعاينت هذا في المنام بدا لي
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «يقولون تب والكأس في كف أغيد»

وحكى بعضهم، قال: كان لنا صديق يكثر التوبة من الشرب والعود إليه، ففارقنا يوما على أنه قد تاب فجاءنا صبيحة غداة وقد انمحت من أحد عارضيه لحيته، فقال: رأيت إبليس في منامي وهو يستعرض أصحابه فأتى به إليه بعض أعوانه، وقال قد آذاني هذا المتخلف من كثرة ما يتوب، ثم يرجع. حلّفوه على أن لا يتوب فحلفت، ثم قال: ألحسوا لحيته من جانب يكون ذلك تذكرة معه، فأصبحت على تلك الحالة.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الحادي عشر في الشّرب والشّراب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.