من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
تفويض الطلاق إليها
روي عن عائشة ﵂ لما أنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ
(الآية) دخل النبي ﷺ وقال: إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي بشيء حتى تستشيري أبويك. قالت: وخشي النبي ﷺ حداثة سنّي فقلت: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: إني أمرت أن أخيركن ثم تلا الآية علينا فقلت. فيم استشير أبوي بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة. فسر ﷺ بذلك نساءه فتواترن عليه.
كانت امرأة عند الحسن بن الحسين بن علي فضجرت عليه يوما فقال: أمرك في يدك.
فقالت: أما والله لقد كان في يدك عشرين سنة فحفظته وما ضيّعته أفأضيعه في ساعة واحدة صار في يدي، قد رددت عليك حقك، فأعجبه قولها.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع