من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
منع الزوج منها بعد الثلاث
إذا طلق الرجل المرأة ثلاثا، فلا يحلّ له أن يراجعها حتى تنكح زوجا غيره قال الله تعالى: فَلا تَحِلُّ لَهُ
(الآية) وروي أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجها بعد رفاعة عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني كنت عند رفاعة فطلّقني وإنه ليس معه إلا مثل هدبة الثوب فتبسّم النبي ﷺ وقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك. وأبو بكر جالس عند النبي ﷺ وخالد بن سعيد بن العاص جالس على باب الحجرة لم يؤذن له، فطفق خالد يتأذى ويقول: ألا تزجر هذه عمّا تجاهر به الرسول ﷺ. وروي أنها جاءت بعد فأخبرته أن قد مسّها فقال: اللهم إن كان ما بها إلا أن تحلها الرفاعة فلا تتم لها نكاحه مرة أخرى فلم يتفق
تزوجه بها. وسئل ﷺ عن المحلل فقال: لا إلّا نكاح رغبة ولا مستهزئ بكتاب الله لعن الله المحلّل والمحلّل له، وفي حديث آخر المستحل والمستحل له.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع