تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

نوادر مختلفة في ذكر الأسماء

قيل لحائك أبو من؟ فقال أبو محمد ﵇ وقال علي ﵁: ما اجتمع قوم في مشورة فلم يدخلوا من اسمه محمد إلا لم يبارك لهم فيها.

وقال ابن أبي ليلى: أحب الأسماء إلى الله تعالى ما فيه الإقرار بالعبودية له تعالى.

ودقّ باب الجاحظ رجل فقال من؟ قال: أنا. قال: لا يعرف من اسمه أنا. ودق آخر فقيل من؟ قال: أنا. قال: ما أفلح ذو أنا.

ودخل مجوسي على وال فقال: ما اسمك؟ قال: يزدان بآذان. قال: اسمان وجزية واحدة لا يكون ذلك وألزمه جزيتين.

وقال رجل للفرزدق: من أنت؟ قال: فرزدق. قال: لا نعرف فرزدقا إلا عجينا فتيتا تأكله نساؤنا. فقال: الحمد لله الذي جعلني في بطون نسائكم.

وقال أعرابي لرجل: ما اسمك؟ قال: عبد الله قال: ابن من؟ قال: ابن عبيد الله. قال:

أبو من؟ قال: أبو عبد الله الرحمن. فقال الأعرابي أشهد أنك تلوذ بالله لياذ لئيم جبان.

وجاءت عجوز إلى لحّام بالمدينة فدفعت له درهما وقالت ادفع لحما طيبا، واذكر اسمك لأدعو لك فدفع إليها أخبث لحم، وقال اسمي من يمد، فجعلت المرأة تأكل وتقول: لعن الله من يمد تلعن نفسها ولا تدري.

وكان بالبصرة شيخ يقال له أبو حفص اللوطي فدخل يعود جارا له فوجده كالمغمى عليه فقال له: أتعرفني؟ قال نعم أنت أبو حفص اللوطي فقال تجاوزت حد المعرفة لا رفع الله صرعتك.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السابع عشر في خلق الإنسان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.