من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
المتفائل باسمه حسنا كان أو قبيحا
خرج عمر ﵁ فلقي رجلا من جهينة فقال: ما اسمك؟ قال: شهاب قال:
أبو من؟ قال: أبو جمرة. فقال: ممن أنت؟ قال: من بني حرقة، ثم من بني ضرام. قال أين مسكنك؟ قال: ذات لظى. قال: أدرك أهلك وما أراك تدركهم إلا وقد احترقوا. فأتاهم وقد أحاطت بهم النار.
ولما حاصر قتيبة سمرقند أرسل إليه دهقانها: لو حاصرتها الدهر الأطول لم تظفر بها فإنا نجد في كتبنا أنه لا يفتحها إلا بالآن فقال قتيبة الله أكبر أنا صاحبها لأن قتيبة تفسيره بالفارسية بالآن، فلما يئس من مكابرتها هيأ صناديق وجعل لها أبوابا تغلق من داخل وجعل فيها رجالا مستلئمين، وقال: أنا راحل عنكم ومعي أموال أريد أن أجعلها عندكم. فأمر دهقانها ففتح الباب وأدخلت الصناديق فخرجوا وقتلوا من فيها وفتحوها.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع