من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
فرح الدّنيا مشوب بالترح ومعقب بالهموم
قيل: في كل جرعة شرطة ومع كل أكلة غصة. ونظر أنوشروان إلى ملكه فأعجبه، فقال: هذا ملك لولا أنه هالك ونعيم لولا أنه عديم، وغناء، لولا أنه عناء وسرور لولا أنه شرور، ويوم لو كان يوثق له بغد، قال المغيرة بن جيناء:
وكذاك الدهر مأتمهأقرب الأشياء من عرسه
وقال:
لا يغرّنّك عيش ساكنقد تولّى بالمنيات السّحر
وقال:
إنّ الليالي لم تحسن إلى أحدإلّا أساءت إليه بعد إحسان
وقال بعضهم: ما من إنسان قيل له: طوباك إلا وقد هيأ له الدهر يوم سوء، قال المتنبّي:
ومن كان في السّراء في حال معجبفمحصوله منها على حال نادم
وقال ابن لنكك:
كلّ من حاز سروراأو نعيما هو فيه
فالمنايا والرزاياعن قريب تقتضيه
وقال:
لم يشفع الدهر الخؤون لمهجةفي العمر إلا عاد وهو خصيمها
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع