من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
إنكار ذمّ الدهر
قال ﷺ: إذا قال الرجل لعن الله الدنيا قالت الدنيا: لعن الله أعصانا لربّه. وقال: لا
تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر أي الفاعل هو الله لا الدهر. قال الشيخ أبو القاسم الراغب:
ألمّ بهذا المعنى الخوارزمي، فقال:
وكم نكني وكم نهجو اللياليوليس بخصمنا إلا القضاء
وقال الناجم:
نعيب زماننا والعيب فيناولو نطق الزمان بنا هجانا
وقال رجل للأصمعي: فسد الزمان، فقال:
إن الجديدين في طول اختلافهمالا يفسدان ولكن يفسد الناس
وقال أبو عبد الرحمن الأصم لأبي العتاهية: أي خلق الله أصغر عنده؟ قال: الدنيا لا تساوي عنده جناح بعوضة، قال: أصغر منها محبّها.
لم يفسد الدهر لكنّ أهله فسدوا
وقال المتنبّي:
ألا لا أري الأحداث حمدا ولا ذمّافما بطشها جهلا ولا كفّها حلما
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع