من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الدّنيا ضارّة لأهلها
قيل: الدنيا تضرّ محبيها ما كرمت على أحد نفسه إلا هانت عليه الدنيا. وقيل: أوحى الله إلى الدنيا إن اخدمي من جفاك واستخدمي من يهواك.
وقال عمر بن عبد العزيز: الدنيا لا تضرّ إلا من أمنها ولا تنفع إلا من حذرها.
وقال عمر ﵁: ما كانت الدنيا هم امرئ إلا لزم قلبه خصال أربع، فقر لا يدرك غناه وهم لا ينقضي مداه وشغل لا ينفد أولاه وأمل لا يدرك منتهاه.
أرى الدنيا لمن هي في يديهعذابا كلّما كثرت لديه
تهين المكرمين لها بصغروتكرم كلّ من هانت عليه
وقال المتنبّي:
وكلّ يعشق الدنيا قديماولكن لا سبيل إلى الوصال
وقال ابن نباتة:
تملّ مآرب الأيام منّاونعشقها لقد عظم البلاء
وقال أبو العيناء:
مذمومة بالهمّ مخطوبةسم زعاف درّ أخلافها
ولم تزل تقتل ألافهاأفّ لمن تقتل ألّافها
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع