من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ذمّ من يرجو الغفران من غير ترك ذنب
قال سعيد بن جبير: من الاغترار بالله المقام على الذنب ورجاء الغفران. وقال سليمان بن علي لعمرو بن عبيد: أخبرني عن هذا المال، فقال: إن أخذ من حله فوضع في حقه سلمت فقال: أنا أحسن ظنا بالله، قال: ما كان أحد أحسن ظنا بالله من رسول الله ﷺ فما أخذ درهما إلا من حلّه ولا وضعه إلا في حقه.
وقيل في قوله تعالى بل يريد كل امرئ منه أن يؤتى صحفا منشرة. قال: يراه من الله من غير عمل يقدمه. ولقي زاهد أخا له فقال: أتاك اليقين أنك وارد جهنم، قال: نعم، قال: فهل أتاك اليقين بالصدر؟ قال: لا، قال: فما الانتظار والتناعس. وقال الثوري: قطع أطماع العباد آيتان: قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً
وقوله: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
الآية، وقال محمود الوراق:
يا ناظرا يرنو بعيني راقدومشاهدا للأمر غير مشاهد
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجيدرك الجنان بها وفوز العائد
ونسيت أن الله أخرج آدمامنها إلى الدنيا بذنب واحد
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع