تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

تفضيل المذنب الخائف على الورع المعجب

الورع الوقوف مع الشرع. وقال بعضهم: الورع ترك ما حاك في صدرك. وقال بعض الصالحين: ضحك العبد وهو مشفق من ذنبه خير من بكائه وهو مدل بربه.

وقال أبو سليمان الداراني: ما عمل داوود عملا خيرا من خطيئته ما زال خائفا منها حتى لحق بربه، وقال مطرف: لأن أبيت نائما وأصبح نادما خير من أن أبيت قائما وأصبح معجبا. وقال القاسم بن محمد الصوفي: إذا كان الرجل لجوجا معجبا برأيه مماريا فقد استكمل الخسارة.

وقال رجل ليحيى بن معاذ: متى أتهم قلبي؟ قال إذا فارقه الخوف. وقال الخلدي:

سألت الجنيد عن الظرف، فقال: أن تعمل لله ولا ترى أنك عملت.

وقال عاجلة في قوله تعالى: يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ

يخاف أن لا يقبل منهم. وقال الحسين الحلاج: من نظر إلى العمل حجب عمن عمل له ومن نظر إلى من عمل له حجب عن رؤية العمل.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.