تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

المتبيّن فيه مخافة الله تعالى

قيل: ما رؤي النبي ﷺ ضاحكا بعد نزول قوله تعالى: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ

. وقال رجل ليونس بن عبيد: صف لي الحسن. قال: إذا أقبل فكأنما أقبل من دفن حبيبه، وإذا جلس فكأنما أمر بضرب عنقه وإذا ذكرت النار فكأنما خلقت له.

ووصف ابن عباس أبا بكر ﵃ فقال: كان كالطائر الحذر له في كل وجه جسد، وكان يعمل لكل يوم بما فيه وكان محمد بن المنكدر لا يرى إلا كئيبا، فقيل له في ذلك، فقال: وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ

. وقال الفضيل من علامة الشقاء جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل. وكان يقول: حقيق على من كان الموت موعده والقيامة مورده والوقوف والحساب مشهده أن يطول حزنه وبكاؤه. قال مالك بن دينار في التوراة إن الرجل إذا استكمل النفاق ملك عينيه.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.