تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

أدعية لأوقات معلومة

كان إبراهيم بن أدهم إذا أصبح يقول: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون. وقيل لرجل: إلحق دارك فقد احترقت، فقال: ما احترقت والله، فقيل: أتحلف على ذلك فقال: نعم إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قال حين يصبح إن ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش

العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم، أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها. إن ربي على صراط مستقيم، لم ير يومئذ في نفسه ولا أهله ولا ماله شيئا يكرهه وقد قلتها اليوم.

فلما انتهوا إلى داره وجدوها قد احترق ما حولها ولم تحترق.

وكان رسول الله ﷺ إذا رأى هلال رمضان يقول: اللهم هذا شهر رمضان فسلمه لنا، وسلمنا له، وتسلمه منا في يسر وعافية، وأرزقنا صيامه وقيامه متقبلا بإيمان واحتساب، وكان إذا أتى بالباكورة قبلها ووضعها على عينيه ويقول: اللهم أريتنا أوله فأرنا آخره.

وقال أمير المؤمنين كرم الله وجهه: علمني رسول الله ﷺ إذا لبست ثوبا جديدا أن أقول الحمد لله الذي كساني من الرياش ما أتجمّل به في الناس. اللهم اجعلها ثياب بركة أسعى بها لمرضاتك وأعمل فيها بطاعتك.

وكان ﵊ يقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له. اللهم هب لي من حقك، وأرض عني خلقك. قال البناني: بلغنا أنه يستجاب الدعاء عند المطر ثم تلا: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.