تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على الإستغفار

قال الله تعالى: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

وقال تعالى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً

وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

وقال ﷺ: أفصلوا بين حديثكم بالاستغفار، وقال:

الإستغفار ممحاة للذنوب. وقال: لكل داء دواء ودواء الذنوب الإستغفار. وقال مالك بن أنس: كنا عند جعفر بن محمد فدخل سفيان الثوري فقال له: حدثني رحمك الله فقال: يا أبا عبد الله قد أكثرت من الحديث وكثرة الحديث تخبل. أعلمك ثلاثا هن خير لك من مال كثير. يا سفيان إذا أنعم الله عليك نعمة فأكثر من الحمد لله فإن الله تعالى يقول: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ

، وإذا قلّت نفقتك فعليك بالإستغفار، فإنه يزيدك من المال والولد والنعمة. قال الله تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ

وإذا اشتد بك كرب فعليك بلا حول ولا قوّة إلا بالله فإنها كنز من كنوز

الجنة فجعل سفيان يقولها ويعدها في يده ثلاثا وأي ثلاث، فقال جعفر: قد والله عقلها وفهمها.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.