تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على فعل ما يقتضي إجابة الدعاء

قال بعضهم: لا تستبطئ الإجابة من دعائك وقد سددت طريقه بالذنوب. وقيل لمالك بن دينار: ادع الله لفلان المحبوس. فقال: مثل محبوسكم مثل شاة غدت إلى عجين فقير فأكلته فاتخمت، فصاحبها يقول: اللهم سلمها. وصاحب العجين يقول: اللهم أهلكها، ولا ينفع دعاء صاحبها مع دعاء المظلوم، فقولوا لصاحبكم يرد إلى كل ذي حق حقه، فإنه لا يحتاج إلى دعائي حينئذ قال طاوس: يكفي من الدعاء مع الورع ما يكفي العجين من الملح.

وقيل: ثلاثة لا يستجاب لهم دعوة رجل كانت له امرأة يدعو عليها، فيقول: ألم أجعل أمرها بيدك، ورجل جالس في بيته يقول اللهم ارزقني، فيقول: ألم آمرك بالطلب، ورجل له مال فأفسده ثم يقول إخلفه لي، فيقول: ألم آمرك بإصلاح المال.

ورأى أعرابي ظالما يدعو فقال: يا هذا إنما يستجاب لمظلوم أو لمؤمن ولست بأحدهما وإنّي أراك تخف لديك العيوب وتخفى عليك الغيوب.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.