تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من فضائله (٢)

كان النبي ﷺ يقول: اللهم أيدّ الإسلام بعمر ابن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام فأصبح عمر فقرع الباب على النبي ﷺ فأسلم وخرج فصلّى في المسجد ظاهرا.

وقال ﵊: إن الشيطان يفرق من عمر. وروى أبو سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: بينا أنا نائم رأيتني في الجنّة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب فذكرت غيرته فوليت مدبرا، فبكى عمر وقال: بأبي وأمي يا رسول الله ﷺ أعليك أغار.

وقال ﵊: بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما دون ذلك وعرض على عمرو عليه قميص يجره قالوا: ما أوّلت يا رسول الله؟ قال: الدين.

وقال ﵊: إن من قبلكم كان فيهم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإنه عمر بن الخطاب.

وقال عبد الله بن مسعود: إذ ذكر الصالحون فحيهلا بعمر كان والله للإسلام حصنا حصينا يدخل فيه الناس ما دام حيا ولا يخرجون منه، فلما مات انثلم ذلك الحصن. وكان يبغض الملق والتقرب وضرب ناسا على أن قالوا: يا خير الناس وقدموا إسمه في الديوان، فغضب وقال: ضعوا عمر وآل عمر حيث وضعهم الله وكان عبد الملك يقول: إذا ذكر عمر كان ذكره أسفا للأمة وطعنا على الأئمة.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.