من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
أنواع شتّى من ذلك
اللهم إني أعوذ بك من أن تحسن في العيون علانيتي وتقبح في الخفيات سريرتي.
اللهم كما أسأت وأحسنت إليّ فإن عدت فعد عليّ. وكان الحجاج إذا تلا قوله تعالى:
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
يقول: كان سليمان حسودا، وإذا تلا قوله تعالى: اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ
قال: أحب يوسف الإمارة يا من يغضب على من لا يسأله لا تحرم من قد سألك.
وقال الأصمعي: سمعت أعرابية تدعو على ظالم لها: اللهم أشفني منه في الدنيا فإني في الآخرة عنه مشغولة، اللهم لا تنزلني منزل سوء فأكون امرأة سوء، اللهم أصلحني قبل الموت وأرحمني عند الموت واغفر لي بعد الموت. وقال أعرابي وقد صلّى: اللهم عفرت لك جبيني وبسطت إليك يميني فانظر ما تعطيني. وقال مالك بن دينار: اللهم سهّل لي المجاز ويسّر لي الجواز. ومن دعاء موسى بن جعفر ﵉: اللهم أفرغني لما شغلتني له ولا تشغلني بما تكفلت لي به يا رب العالمين.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع