تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الإستسقاء

اللهم أسقنا غيثا مريعا ريعا مجللا مجلجلا سحا سفوحا طبقا غدقا ودقا. فسمع أعرابي ذلك فقال: أخشى الطوفان ورب الكعبة دعني يا نوح آوي إلى جبل يعصمني من الماء.

وقال النبي ﷺ: اللهم إنك حبست عنا مطر السماء فذاب الشحم وذهب اللحم ورق العظم، فارحم أنين الآنة وحنين الحانة. اللهم إرحم تحيرها في مراتعها وحنينها في مرابضها.

وصعد عمر المنبر للإستسقاء فلم يزد على الإستغفار، فقيل له: إنك لم تستسق، فقال: قد استسقيت بمجاديح السماء. ذهب إلى قوله تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً

وخرج سليمان بن عبد الملك يستسقي فسمع أعرابيا يقول:

ربّ العباد مالنا ومالكاقد كنت تسقينا فما بدا لكا

أنزل علينا الغيث لا أبا لكا

فضحك سليمان، وقال أشهد أنه لا أبا له ولا صاحبة ولا ولد.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.