من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
من فضائله
قيل: له أربعة فضائل لم يشاركه فيهن أحد كان ثاني إثنين في الغار، وثاني إثنين في المشورة، وثاني إثنين في العريش، وثاني اثنين في القبر. وصلّى النبي ﷺ خلفه.
قال الشعبي: سألت ابن عباس عن أول الناس إسلاما. فقال: أما سمعت قول حسان بن ثابت فيه:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقةفاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
الثاني التالي المحمود مشهدهوأول النّاس منهم صدّق الرسلا
وقال النبي ﷺ: ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كان له تردّد وكبوة، إلا أبا بكر.
وقال ما أحد أمن عليّ بصحبته وماله من أبي بكر، وسمّاه النبي ﷺ عتيقا حتى غلب على إسمه وإسم أبيه وكفى له شرفا، قوله ﷿: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
فسماه صاحبا في كتابه.
ولما برز إبنه عبد الرحمن يوم أحد وقال: هل من مبارز، نهض إليه أبو بكر بسيفه، فقال له النبي ﷺ شم سيفك وارجع إلى مكانك ومتعنا بنفسك.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع