تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

جملة من أوصاف السّحاب من نشئه وقطاره

قال ملحد الجرمي:

أرقت وطال اللّيل للبارق الرمضحثيث سرى مجتاب أرض إلى أرض
نساري من الإدلاج كدري مزنهنقضي بجذب الأرض ما لم نكن نقضي
تحنّ بأغوار الفلاة قطارهكما حنّ نيب بعضهن إلى بعض
كأن شماريخ العلى من صبيرهشماريخ من لبنان بالطّول والعرض
يباري الرياح الحضرميّات مزنهبمنهمر الأوداق ذي قزع رفض
للشاعر ملحة الجرمي، من قصيدة «يباري الرياحَ الحضرمياتِ مزنه»
يغادر محض الماء وهو محضهعلى إثره إن كان للماء من محض
يروي العروق الهامدات من البلامن العرفج النجديّ ذو باد والحمض
وبات الحيّ الجون ينقض بالحياكنهض المداني قيد بالموعث النقض

وقال الحسين بن دعبل:

أما ترى الغيث قد سالت مدامعهكأنه عاشق يسطو به الذكر
جاءت موقرة الأطراف خاشعةتكاد تؤخذ بالأيدي فتقتصر
راحت رياح الصّبا ينظمن عارضهاحتى إذا نظمنه ظلّ ينتثر
أضحت له الأرض سكرى والثرى طربوالأفق مبتسم والجدب مستتر

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.