تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الفجر

قال الطائي: سمعت أعرابيا يقول: خرجنا حين انتفض صبغ الليل. وقال آخر: حين بارق الصباح يعترض وصبغ الليل ينتفض حين أشعل ناره وأنار آثاره. وقال آخر: خرجنا حين انحدرت النجوم وشالت أرجلها، فما زلت أصدع الليل حتى انصدع الفجر. وقيل:

تعرى رجاء عن فلقه ومثله افتر الصبح عن ثغره وحل معقود أزره. وقال ابن المعتز:

وقد رفع الفجر الظلام كأنّهظليم على بيض ترفع جانبه

قال أبو نواس:

لما تبدّى الليل من حجابهكطلعة الأشمط من جلبابه

وقال ذو الرمة:

وقد لاح للسّاري الذي كلّه السّرىعلى أخريات الليل فتق مشهر
كلون الحصان الأنبط البطن قائماتمايل عنه الجلّ واللون أشقر
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي لا ربع بوهبين مخبر»

وقال ابن المعتز:

أما ترى الصبح تحت ليلتهكموقد بان ينفخ الفحما

وله وأحسن:

قد أغتدى واللّيل في إهابهكالحبشيّ فرّ من أصحابه
والصّبح قد كشرّ عن أنيابهكأنّما يضحك من ذهابه

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.