تجاوز إلى المحتوى

خليلي لا ربع بوهبين مخبر

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«خليلي لا ربع بوهبين مخبر» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٧٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

خَليلَيَّ لا رَبعٌ بِوَهبينَ مُخبِرُ

وَلا ذو حِجىً يَستَنطِقُ الدارَ يُعذَرُ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: الذي يستنطق الدار فيقول لها: أجيبي، هذا أحمق، ولا يعذر. و"معذر"، أي: صاحب عذر لا يلام.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    خَليلَيَّ لا رَبعٌ بِوَهبينَ مُخبِرُ

    وَلا ذو حِجىً يَستَنطِقُ الدارَ يُعذَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قال: "الرسم": أثر الدار بلا شخص. ويروي: "لا ربع". و"الربع": دار القوم مبنية كانت أو غير مبنية. "بوهبين": أرض بناحية البحرين لبني تميم ملساء. وقوله: "لا رسم بوهبين مخبر". أي: ثم رسم، ولكن ذلك الرسم لا يخبر شيئًا. وقوله: "ولا ذو حجًا"، أي: ولا ذو عقل ودين. يقول: الذي يستنطق الدار فيقول لها: أجيبي، هذا أحمق، ولا يعذر. و"معذر"، أي: صاحب عذر لا يلام.

  2. ٢

    فَسيرا فَقَد طالَ الوُقوفُ وَمَلَّهُ

    قلَاَئِصُ أَمثالُ الحَنِيَّاتِ ضُمَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ومل الوقوف "قلائص" جمع قلوص، وليس هو بقلوص ولا بقلائص. وإنما يقال لها: "قلائص" كما يقال للشيوخ: "كنا في أمر كذا وكذا فتيانًا"، وهم شيوخ. ومثله قول ابن يعفر: فيا رب فتيان بعثت لغارة وإنما يريد: رجالًا محنكين. و"الحنيات" الواحدة حنية. شبه الإبل بالقسي في ضمرها واعوجاجها.

  3. ٣

    أَصاحٍ الَّذي لَو كَانَ مَا بي مِنَ الهَوى

    بِهِ لَم أَدَعهُ لا يُعزَّى وَينُظَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: لم أدعه بغير تعزية. و "التعزية": أن تصبره. و"ينظر": يرقب وينتظر حتى يقف على الدار. قال أبو عمرو: وقوله: "به"، أي بصاحبه.

  4. ٤

    لَكَ الخَيرُ هَلاَّ عُجتَ إِذ أَنا وَاقِفٌ

    أُغِيضُ البُكا في دارِ مَيٍّ وَأَزفَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: يا صاحبي لك الخير "هلا عجت"، أي: عطفت. "أغيض": أنفض من ماء عيني. و"الزفران": مثل التنفس. قال أبو عمرو: "أغيض": ارسل دموعي.

  5. ٥

    فَتَنظُرَ إِن مالَت بِصَبري صَبابَتي

    إِلى جَزَعي أَم كَيفَ إِن كُنتُ أَصبِر

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فتنظر": جواب: "هلا عجت". و"الصبابة": رقة الشوق. وقوله: "إن مالت بصبري صبابتي" أي: الصبابة تميل بالصبر. أي: تغلب الصبر. وقوله: "أم كيف إن كان أصبر"، يريد: أم كيف اصبر إن كان الجزع. أي: إن كان ذلك أصبر عند الجزع.

  6. ٦

    إِذا شِئتُ أَبكاني بِجَرعاءِ مالِكٍ

    إِلى الدَحلِ مُستَبدىً لِمَيٍّ وَمَحضَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قال أبو عمرو: "مستبدى"، يعني: الموضع الذي يبدون فيه في الربيع. يقال: "قد بدوا". و"محضر": مكان مياههم التي يحضرونها في الصيف. يقول: إذا نزلت في القفر فقد بدت. وإذا نزلت على الماء فقد حضرت. و"الدحل": هوة في الأرض ووهدة.

  7. ٧

    وَبِالزُرقِ أَطلالٌ لِمَيَّةَ أَقفَرَت

    ثلَاثَةَ أَحوالٍ تُراحُ وَتُمطَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الزرق": أكثبة بالدهناء. "تراح وتمطر": تصيبها الريح والمطر.

  8. ٨

    يَهيجُ البُكا أَن لا تَريمَ وَأَنَّها

    مَمَرٌ لأَصحابِي مِراراً وَمنظَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قال أبو عمرو: يقول: يهيج هواه نظره إلى آثار منزلها. "ألا تريم"، يعني: الأطلال، أنها لا تبرح فأبكي. فكلما رأيتها حزنت، ولو ذهبت الأطلال لم أحزن.

  9. ٩

    إِذا ما بَدَت حُزوى وَأَعرَضَ حارِكٌ

    مِنَ الرَملِ تَمشي حولَهُ العِينُ أَعفَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "إذا قابلت حزوى .. ". "حارك": ما ارتفع من الرمل كحارك الفرس. قال أبو عمرو: و"العين": البقر. "أعفر"، يعني: الحارك، في لونه بياض إلى الحمرة. ويروى: " .. عاتك": وهو رمل متعقد، والجميع عواتك. قال أبو عمرو: و"أعفر": مثل لون التراب.

  10. ١٠

    وَجَدتُ فُؤادِي كَادَ أَن يَستَفِزَّهُ

    رَجيعُ الهَوى مِن بَعدِ ما يَتَذَكَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وروى أبو عمرو: " .. يستفزه" أي: يستخفه. ويروى: خيال الصبا من بعض .. ". "رجيع الهوى": ما كان ذهب ثم رجع.

  11. ١١

    عَدَتني العَوادي عَنكِ يا مَيُّ بُرهَةً

    وَقَد يُلتَوى دونَ الحَبيبِ فَيُهجَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عدتني"، أي: صرفتني الصوارف. "عنك .. برهة"، أي: دهرًا وحقبة. وقوله: "وقد يلتوى دون الحبيب"، يقال: التوى دوني في الحاجة، إذا لم يستقم. ويروى: " .. ينتوى"، أي: تطلب نية بعيدة عنه. ويروى: "يلتأى دون الحبيب .. "، أي: يحتبس. من قوله: فلأيا عرفت الدار بعد توهم ومن روى: " .. يلتوى": فهو يعاج عنه.

  12. ١٢

    عَلى أَننَّي في كُلِّ سَيرٍ أَسيرُهُ

    وَفي نَظَري مِن نَحوِ دارِكِ أَصوَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ألتفت وأميل. قال أبو عمرو: "أصور": مائل، ألتفت. يقول: إني لأصور إليك.

  13. ١٣

    فَإِن تُحدِثِ الأَيَّامُ يا مَيُّ بَينَنا

    فلَا ناشِرٌ سِرَّاً وَلا مُتَغيِّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: تحدث الأيام من غضب أو التواء، فالسر مكتتم، لا أتغير لك، لا أضيع سرك، ولا أتغير، أكون على العهد. ويروى: " .. تضرب الأيام"، يريد: تمضي. يقال: "ضرب الزمان ضربة" أي: مضى. قال أبو عمرو: فما تحدث الأيام .. ".

  14. ١٤

    أَقولُ لِنَفسي كُلَّما خِفتُ هَفوَةً

    مِنَ القَلبِ في آثارِ مَيٍّ فَأُكثِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وقال أبو عمرو: " .. كلما خفت خفقة". قوله: "هفوة"، أي: خفقة على القلب "في آثار مي": في إتباع نفسي ميًا.

  15. ١٥

    ألَا إِنَّما مَيِّ فَصَبراً بَلِيَّةٌ

    وَقَد يُبتَلى الحُرُّ الكَريمُ فَيَصبِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أقول لنفسي: إنما مي .. "فصبرًا"، يقول: فاصبري صبرًا.

  16. ١٦

    تُذَكِّرُني مَيّاً مِنَ الظَّبي عَينُهُ

    مِراراً وَفاها الأُقحوانُ المُنَوِّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا رأيت ظبية ذكرتني عين الظبية ميًا. وقال أبو عمرو: "المنور": حين خرج نوره وزهره. و"العين" مؤنثه فمن صغرها قال: "عيينة".

  17. ١٧

    وَفي المِرطِ مِن مَيٍّ تَوالي صَريمَةٍ

    وَفي الطَوقِ ظَبيٌ واضِحُ الجِيدِ أَحوَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المرط": الإزار. "توالي": مآخير. و"الصريمة": قطعة رمل، والجميع صرائم. أراد أن عجيزتها في الإزار كأنها مآخير الرمل. "وفي الطوق ظبي"، أي: عنقها عنق ظبي. وقال أبو عمرو: "المرط": المطرف. وقوله: "واضح الجيد"، أي: أبيض الجيد.

  18. ١٨

    وَبَينَ مَلاثِ المِرطِ والطَوقِ نَفنَفٌ

    هَضيمُ الحَشا رَأَدُ الوِشاحَينِ أَصفَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ملاث": مدار، أي: موضع معقد الإزار. وأصل: "اللوث": الطي واللي. يقال: "لاث عمامته يلوثها"، إذا أدارها على رأسه. و"المرط": الإزار. "نفنف": مهواة ما بين كل شيئين نفنف، و"مهواة" الجبل: ما بين أعلاه وأسفله. يقول: بين الطوق ومعقد إزارها مهواة كمهواة الجبل. يريد أنها طويلة الظهر. "رأد الوشاحين"، أي: يجيء ويذهب من ضمر البطن. والمعنى: رائد، فحذف. وهو وصف. يقال: "راد يرود رؤودًا". "هضيم": ضامر. يقول: ليست بمنتفخة الجنبين. وقوله: "أصفر"، يريد أنه "صفر"، أيك خال. قال: قد يجيء "أفعل" ولا يكون هذا أفعل من هذا كما قال بشر: ولكن كرًا في ركوبة أعسر يريد: عسيرًا. وقال: والأمر بالناس أرود ليس هو أرود من كذا. وقوله: أقلي عليك اللوم فالخطب أيسر أي: يسير. وقال أبو عمرو: "رأد الوشاحين"، أي: يرود وشاحها. "أصفر": في لونه بياض وصفرة. وقيل: "أصفر من الطيب".

  19. ١٩

    وَفي العاجِ مِنها وَالدَماليجِ وَالبُرى

    قَناً مالِئٌ لِلعَينِ رَيّانُ عَبَهرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العاج": السوار من مسك، وهو القرون. و"البرى": الخلاخيل، الواحدة برة. وكل حلقة: "برة". و"القنا"- ها هنا-: الأوساط. أراد: وفي العاج منها قصب مالئ للعين، وهو القنا. وكل عظم فيه مخ فهو: "قصبة". ويكون: "القنا": القامة، في غير هذا. "مالئ للعين"، يقول: لا يدع هذا القنا للعين شيئًا إلا اغترقه. "ريان": ممتلئ، وكذلك: "عبهر". وقال أبو عمرو: "عبهر": حسنة الخلق عظيمة.

  20. ٢٠

    خَراعيبُ أُملودٍ كَأَنَّ بَنانَها

    بَناتُ النَقا تَخفَى مِراراً وَتَظهَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: طويلات، واحدها خرعوبة. و"الخرعب": اللين الأملس. ورد "خراعيب" على القنا. وإن شئت على الابتداء منه، يصفها. و"الأملود": الناعم اللين. "بنات النقا": دواب مثل العظاة بيض يكن في الرمل، فشبه الأصابع بها. قال الأصمعي: "بئسما شبه". و"النقا": من الرمل، والجميع أنقاء، مثل الكثيب. وقال أبو عمرو: "بنات النقا": دويبات تكون في الرمل، أصغر من العظاة يقال لها: "شحمة الأرض"، تخرج رأسها ثم تخفى، وهي بيضاء. شبه بنانها في بياضها بها.

  21. ٢١

    تَرى نِصفَها نِصفاً قَناةً قَويمَةً

    وَنِصفاً نَقاً يَرتَجُّ أَو يَتَمَرمَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "قويمة": مستقيمة. و"نصفًا نقًا"، يريد: أسافلها. "يرتج": يتحرك و"الارتجاج": الترجرج، و"التمرمر": نحو منه. يقول: أعلاها رشيق طويل، وعجزها ضخم. "يتمرمر": دون الارتجاج قليلًا. وإن شئت رفعت فقلت: نصف قنًا ونصف نقًا.

  22. ٢٢

    تَنوءُ بِأُخراها فَلأَياً قِيامُها

    وَتَمشي الهَوينا مِن قَريبٍ فَتَبهُرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تنوء" أي: تنهض بعجيزتها، و"تنوء بها" عجيزتها، أي: تثقل. "فلأيا"، أي: بعد بطء قيامها. و"تبهر": تعيا.

  23. ٢٣

    وَماءٍ كَلَونِ الغِسلِ أَقوى فَبَعضُهُ

    أَواجِنُ أَسدامٌ وَبَعضٌ مُعَوَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الغسل": الخطمي. وكل ما تلزج مما يغسل به الرأس فهو: "غسل". "أقوى": صار قفرًا خاليًا. "أواجن": متغيرة، وهو جمع آجن. و"أسدام": مندفنة خربة. "بئر سدم" والجميع أسدام وسدام، وهو الخرب. "معور": مندفن.

  24. ٢٤

    وَرَدتُ وَأَردافُ النُجومِ كَأَنَّها

    قَناديلُ فِيهِنَّ المَصابِيحُ تَزهَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أرداف النجوم": أواخر النجوم، وهي نجوم تطلع بعد نجوم. فيقول: وردت في هذا الوقت عند السحر. ويروى: " .. وأرداف الثريا". قال: "الجوزاء": رديف الثريا. و"المصابيح": النيران.

  25. ٢٥

    وَقَد لاحَ للسّاري الَّذي كَمَّلَ السُرَ

    عَلى أُخرَياتِ اللَيلِ فَتقٌ مُشَهَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لاح": ظهر. "للساري": الذي يسري بالليل. كمل. أي: أتم "على أخريات الليل" يريد: في أخريات .. يقول: لاح للساري في أخريات الليل. "فتق"، يعني: الصبح. "انفتق"، أي: فتح الفجر الظلمة.

  26. ٢٦

    كَلونِ الحِصانِ الأَنبَطِ البَطنِ قَائِماً

    تَمايَلَ عَنهُ الجُلُّ وَاللَونُ أَشقَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "كلون الحصان"، أي: الفرس في لونه. "الأنبط البطن"، أي: الأبيض البطن، الأبلق بطنه، الذي يبلغ بطنه البلق. وهكذا يكون لون الصبح. يرى فيه بياض وحمرة حتى يتضح. ولون الفرس أشقر. فشبه بياض الصبح في حمرة الشفق بالفرس الأبيض البطن. وقال أبو عمرو: إذا كان البياض في الذنب فهو: "أشعل". وإذا كان في مواضع فهو: "أبلق". وإذا كان في إحدى رجليه فهو: "أرجل". وإذا كان في الركبتين فهو: "مجبب". فإذا كان فوق الرسغ فهو: "محجل". فإذا كان في الوجه فهو: "أغر". وإذا كان مستطيلًا دقيقًا فهو: "شمراخ" وإذا كان على أنفه فهو: "أرثم". وإذا كان على شفته فهو "ألمظ". وإذا كانت قرحة "مفعولة"، أي: قد نتفت فهي: "مغد". وإذا كان في أحد خديه فهو: "لطيم". فإذا كان في وجهه فهو: "مغرب".

  27. ٢٧

    تُهاوي بي الظَلماءَ حَرفٌ كَأَنَّها

    مَسَيَّحُ أَطرافُ العَجيزَةِ أَصحَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "يشج بي الظلماء .. "، وهذا مثل. "تهاوى"، يعني: الناقة، أي: تهوي في الظلماء. "حرف"، أي: ضامرة "كأنها"، يريد: الناقة. "مسيح"، أي: مخطط، يريد: حمارًا مخطط أطراف العجيزة، وضربه مثلًا. و"الصحرة": حمرة تضرب إلى البياض. و"الصحرة": لون حمار الوحش.

  28. ٢٨

    سِنادٌ كَأَنَ المِسحَ في أُخَرياتِها

    عَلى مِثل خَلقاءِ الصَفا حِينَ تَخطِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وروى أبو عمرو: "نجاة يطير المسح .. ". وقال: "المسح": الشليل يكون عند عجز الناقة. ويروى: "نجاة يسن المسح .. ". "نجاة": ناجية، وهي "فعلة" من النجاة. "يسن": يبسط. "أخرياتها"، يعني: أخريات الناقة. وإنما قال: "على أخرياتها" فـ جمع، أراد: الورك والحرقفة والفخذ وما حولها. "خلقاء .. ": ملساء الصفا، في ملاستها. "حين تخطر": حين تشول بذنبها. "سناد"، يعني: الناقة في إشرافها. أي: كأن المسح الذي على عجزها صخرة ملساء حين تخطر بذنبها.

  29. ٢٩

    نَهوضٌ بِأُخراها إِذا ما اِنبَرى لَها

    مِنَ الأَرضِ نَهّاضُ الحَزابِيِّ أَغبَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نهوض بأخراها"، يقول: صدرها يحمل مؤخرها. يقول: كأنها تنهض، وهذا مثل. فيقول: لا تنخزل. و"الانخزال": كأن شيئًا يحبسها. يقال: "أعطاني كذا وكذا وخزل عني البقية"، أي: حبسها. "انتحى": عرض. "نهاض": شخص قد نهض لها من الأرض. و"الحزابي"، واحدها "حزباءة": وهي الأرض المشرفة الغليظة المنقادة.

  30. ٣٠

    مُغَمِّضُ أَطرافَ الخُبوتِ إِذا اِكتَسى

    مِنَ الآلِ جُلاًّ نازِحُ الماءِ مُقفِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: ينام فيه من بعده، وهو من فعل الخبوت. ويروى: " .. أطراف الخبوت"، والمعنى واحد. "مغمض": يراه من بعده كأنه يغضي، وهو النهاض. و"الخبوت": جمع "الخبت": وهو المستوى البعيد. و"الأسحار": الأطراف. ثم استأنف فقال: "نازح الماء مقفر". يقول: هذا النهاض "نازح" الماء، أي: بعيده. "مقفر"، أي: ليس به أحد، وهو قفر. وقال أبو عمرو: "الخبوت" واحدها "خبت": وهو ما اطمأن من الأرض. وقال: "الأسحار": جوانبها، واحدها سحر.

  31. ٣١

    تَرى فِيهِ أَطرافَ الصَحارى كَأَنَّها

    خَياشيمُ أَعلامٍ تَطولُ وَتَقصُرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ترى في هذا المغمض وهو النهاض أطراف الصحارى. والمعنى أنه موصول من كل شق، من كل ناحية صحراء. و"الخياشيم": أطراف الجبال. قال: "تطول": يرفعها الآل. "فيه": في المغمض. قال: هذا من الآل، كأنها أطراف الجبال تطول مرة وتقصر أخرى في الآل.

  32. ٣٢

    يَظَلُّ بِها الحِرباءُ لِلشَّمس ماثِلا

    عَلى الجَذلِ إِلا أَنَّهُ لا يُكَبِّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد أنه يتحرف للشمس كأنه يصلي إلا أنه لا يكبرز و"الجذل": أصل الشجرة. و"ماثل": منتصب. وأراد: الشجرة- ها هنا- ولم يرد أصلها.

  33. ٣٣

    إِذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رَأَيتَهُ

    حَنيفاً وَفي قَرنِ الضُحى يَتَنَصَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا زالت الشمس استقبل قبلة المشرق. وهي قبلة النصارى و"الحنيف": المسلم. وإنما قال: "حنيفًا" لأنه تلك الساعة بالعشية مستقبل القبلة. وفي حد الضحى مخالف للقبلة فإنما يتنصر من ذا، يدور مع عين الشمس كيفما دارت، فهو على الجدل. و"قرن الضحى": حاجبها وناحيتها.

  34. ٣٤

    غَدا أَكهَبَ الأَعلَى وَراحَ كَأَنَّهُ

    مِنَ الضِحِّ وَاِستِقبالِهِ الشَمسَ أَخضَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " ... أصفر الأعلى". وقال: هو هكذا الحرباء، يصفر على الشمس ويخضر. و"الضح": الشمس. و"الكهبة". غبرة إلى السواد.

  35. ٣٥

    أَنا اِبنُ الَّذين اِستَنزَلوا شَيخَ وائِلٍ

    وَعَمرَو بنَ هِندٍ وَالقَنا يَتَكَسَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "شيخ وائل": بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن همام بن موة بن ذهل بن شيبان. قتلته بنو ضبة. و"عمرو بن هند": قتلته بنو تغلب.

  36. ٣٦

    سَمَونا لَهُ حَتَّى صَبَحنا رِجالَهُ

    صُدورَ القَنا فَوقَ العَناجيجِ تَخطِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سمونا": علونا، ارتفعنا له. و "العناجيج": الطوال الأعناق من الخيل، الواحد عنجوج. "تخطر"، يريد: صدور القنا، تخطر في ارتفاعها.

  37. ٣٧

    بِذي لَجَبٍ تَدعو عَديّاً كُماتُهُ

    إِذا عَثَّنَت فَوقَ القَوانِسِ عِثيَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عدي": أخو تيم. يقال: عدي تيم وتيم عدي. "بذي لجب": بجيش له "لجب": صوت. "عثنت"، ويريد- ها هنا-: غبرت. ويقال للدخان: "عثان". و"القوانس": أعلى البيض. و"العثير": الغبار.

  38. ٣٨

    وَإِنّا لَحَيٌّ ما تَزالُ جِيادُنا

    تُوَطِّئُ أَكبادَ الكُماةِ وَتأَسِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جيادنا": أفراسنا. و"الكماة": الشجعان، الواحد كمي.

  39. ٣٩

    أَخَذنا عَلى الجَفَرينِ آلَ مُحَرِّقٍ

    وَلاقَى أَبو قابوسَ مِنّا وَمُنذِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجفران": موضع. "محرق": هو أحد هؤلاء اللخميين. قال: وهو أحد آباء النعمان، وأنشد: وفتيان صدق قد كساهم محرق ... وكان إذا يكسو أجاد وأكرما "أبو قابوس": النعمان. و"منذر": أبوه.

  40. ٤٠

    وَأَبرَهَةَ اِصطادَت صُدورُ رِماحِنا

    جِهارَاً وَعُثنونُ العَجاجَةِ أَكدَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أبرهة بن الصباح": ملك حمير. و"عثنون العجاجة": أوائلها. وإنما يريد: الغبار، أن فيه كدرة.

  41. ٤١

    تَنَحَّى لَهُ عَمروٌ فَشَكَّ ضُلوعَهُ

    بِنافِذَةٍ نَجلاءَ وَالخَيلُ تَضبِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تنحى"، أي: انتحى، انحرف وتعمد وتوجه. أي: طعنه شزرًا. "له": لأبرهة. "بنافذة": بطعنة نافذة. "نجلاء"، أي: واسعة. ويروى: "بمدر تنفق الجلحاء"، أي: بمتسع "الجلحاء": وهو مكان. "تضبر": تجمع بين قوائمها ثم تثب.

  42. ٤٢

    أَبي فارِسُ الحَواءِ يَومَ هُبالَةٍ

    إِذ الخَيلُ في القَتلى مِنَ القَومِ تَعثُرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الحواء": فوس. و"هبالة": موضع. ويروى: " .. فارس الهيجاء".

  43. ٤٣

    يُقَدِّمُها لِلمَوتِ حَتَّى لَبانُها

    مِنَ الطَعنِ نَضّاحُ الجَدِيّاتِ أَحمَرٌ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: من الطعن يصيبها أحمر، فكأنه ينضحه. و"الجدية": دفعة الدم، والجميع جديات. يريد أن أباه يقدم فرسه أول الخيل.

  44. ٤٤

    كَأَن فُروجَ اللأَمَةِ السّردِ شَدَّها

    عَلى نَفسِهِ عَبلُ الذِراعَينِ مُخدِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " كأن جيوب". "فروج": شقوق، وما شق بين يديها وخلفها من الدرع. و"السرد": عمل الدرع. يقال: "سودها يسودها سودًا". فصير هذا المصدر. يقول: كأن هذه الفروج شدها على نفسه أسد "عبل الذراعين"، أي: غليظ الذراعين. "مخدر": دخل في أجمته. يقال: "خدر وأخدر" إذا دخل في الخدر، عن أبي عمرو.

  45. ٤٥

    وَعَمِّي الَّذي قادَ الرِبابَ جَماعَةً

    وَسَعداً هوَ الرَأَسُ الرَئِيسُ المُؤَمَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرباب": عكل وتيم وثور وضبة وعدي. وإنما سموا الرباب لاجتماعهم كما سميت الخرقة التي تجمع القداح ربابة. وسعد بن زيد مناة بن تميم. والذي قاد الرباب رجل شريف منهم يكنى أباسهم.

  46. ٤٦

    عَشيَّةَ أَعَطتنا أَزِمَّةَ أَمرِها

    ضِرارُ بَنو القَرمِ الأَغَرِّ وَمِنقَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ضرار بن عمرو": من بني ضبة. وهم بيت بني ضبة. "أعطتنا أزمة أمرها"، أي: صرنا نحن نقودهم في هذه الوقعة و"منقر": من بني تميم.

  47. ٤٧

    أَبَت إِبِلي أَن تَعرِفَ الضَيمَ نِيبُها

    إِذا اِجتِنبَ لِلحَربِ العَوانِ السَنَوَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النيب": جمع "ناب": وهي الناقة المسنة التي قد ولت فلا يرغب فيها ولا تلقح، أبت هذه الضيم فكيف خيار إبلي؟ .. يقول: لا تضام ولا يغار عليها. "اجتيب": لبس. و"العوان": التي قبلها حرب و"السنور": الدروع.

  48. ٤٨

    أَبَى عِزُّ قَومي أَن تَخافَ ظَعائِني

    صِياحاً وَأَضعافُ العَديدِ المُجَمهِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المجمهر" المجموع. يقال: "جمهره"، إذا جمعه.

  49. ٤٩

    لَها حَومَةُ العِزَّ الّتي لا يَرومُها

    مُخيضٌ وَمِن عَيلانَ نَصرٌ مُؤَزَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لها"، يريد: للظعائن أو للإبل وهي أحسن. و"حومة العز": كثرته ومعظمه. "لا يرومها": لا يتعاطاها "مخيض": وهو الذي يحمل دابته على المخاضة. "لا يرومها": لا تطلب ولا يقدر عليها. يقال: "ما يرام فلان"، أي: ما يقدر عليه. "مخيل": رجل به خيلاء. "عيلان"، يريد: قيس عيلان "مؤزر": شديد.

  50. ٥٠

    تَجُرُ السَلوقيَّ الرِبابُ وَراءَها

    وَسَعدٌ يَهُزّونَ القَنا حِينَ تُذعَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السلوقية": الدروع، منسوبة إلى "سلوق": قرية باليمن "تذعر"، يعني: الإبل.

  51. ٥١

    وَعَمرٌو وَأَبناءُ النَوارِ كَأَنَّهُم

    نُجومُ الثُريَّا في الدُجا حِينَ تَبَهرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تبهر": تضيء. "عمرو"، يريد: عمرو بن تميم بن مر. و"أبناء النوار"، يعني: بني حنظلة. و"النوار": بنت جل بن عدي بن عبد مناة بن أد. قال الفرزدق: ولولا أن تقول بنو تميم ... ألم تك أم حنظلة النوارا وقوله: "حين تبهر"، أي: حين يغلب ضوؤها، يعني: النجوم. يقال في الكلام: "بهرتهن فلانة حسنًا، أي: غلبتهن حسنًا.

  52. ٥٢

    فَهَل شاعِرٌ أَو فاخِرٌ غَيرُ شاعِرٍ

    بِقَومٍ كَقَومي أَيُّها الناسُ يَفخَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أو فاخر"، يعني: بلسانه من غير أن يقول الشعر.

  53. ٥٣

    عَلا مَن يُصَلِّي مِن مَعَدٍّ وَغَيرِها

    بِطَمٍّ كَأَهوالِ الدُجَى حِينَ يَزخَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "يطم"، أي: يعلو. ومنه: "فوق كل طامة طامة". وكل ما علا وأشرف فقد "طم". "تزخر": تعلو. ومنه: "قد زخر الموج": وهو ارتفاعه، يريد: أهل الإسلام.

  54. ٥٤

    هُمُ المَنصِبُ العادِيُّ مَجداً وَعِزَّةً

    وَهُم مِن حَصى الدَهنا وَيَبرينَ أَكثَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العادي": القديم. ويقال: "فلان في منصب صدق"، إذا كان في شرف.

  55. ٥٥

    وَهُم يَومَ أَجراعِ الكُلابِ تَنازَلوا

    عَلى جَمعِ مَن ساقَت مُرادٌ وَحِميَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قال: هذا يوم "الكلاب": وهو وقعة كانت قبيل الإسلام. و"الكلاب": ماء. و"أجزاعه": منعطفه، واحدها "جزع": وهو منعطف الوادي. وقال الأصمعي: ما كان بها حميري واحد، إنما كانت نهد وجرم وخثعم وبنو الحارث بن كعب.

  56. ٥٦

    عَشِيَّةَ فَرَّ الحارِثيُّونَ بَعدَما

    قَضى نَحبَهُ في مُلتَقى القَومِ هَوبَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: يزيد بن هوبر الحارثي، فقال: "هوبر" للقافية. "قضى نحبه": مات، أراد: قتل. أبو عمرو: " .. أوبر": وهو من بني الحارث بن كعب، كان سيدًا ورأسًا، قتلوه.

  57. ٥٧

    وَقالَ أَخو جَرمٍ ألَا لا هَوادَةٌ

    وَلا وَزَرٌ إِلا النَجاءُ المُشَمِّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أخو جرم": وعلة الجرمي. و"الهوادة": القرابة والصلح. وأصل "الهوادة": اللين. يقال: "بينهم هوادة"، أي: لين وسكون. ومنه: "هود القوم في السير". و"الوزر": الملجأ. و"النجاء المشمر": يشمر فيمضي كما يمضي في حاجته ويشمر فيها، وهذا مثل.

  58. ٥٨

    وَعَبدُ يَغوثٍ تَحجِلُ الطَيرُ حَولَهُ

    قَدِ اِحتَزَّ عُرشَيهِ الحُسامُ المُذكَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عبد يغوث": حارثي. و"العرسان": ما زال عن العلباوين، قريب من الأخدعين. و"العلباوان": العصبتان اللتان تأخذان من القفا إلى الكاهل. قال الأصمعي: "وقد حز عرشيه .. "، أصل الرقبة عرشان. و"الحسام": السيف القاطع. و"المذكر": ليس بأنيث. وقال أبو عمرو: "والعرشان": حبلا العاتق، وهما عرقان في صفحتي العنق. ويروى: "قد احتز .. ".

  59. ٥٩

    أَبى اللَهُ إِلا أَنَّنا آلَ خِندِفٍ

    بِنا يَسمَعُ الصَوتَ الأَنامُ وَيُبصِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "آل خندف": نصبه على المدح، لأنه لا يوصف مكني بظاهر. و"أننا": مكني، و"آل": ظاهر، فنصبه على المدح. وخبر "أننا": "بنا يسمع الصوت .. ". أراد: أبى الله إلا أننا بنا يسمع الصوت لما رجع من ذكر "بنا"، فهو الخبر. و"الأنام": الخلق، وهو جميع ولفظه واحد لأنه قال: "يبصر".

  60. ٦٠

    إِذا ما تَمَضَّرنا فَما الناسُ غَيرُنا

    وَنُضعِفُ إِضعافاً وَلا نَتَمَضَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا ما انتسبنا إلى مضر "فما الناس غيرنا، ونضعف أضعافًا ولا نتمضر" يقول: نضعف على من يفاخرنا قبل أن نبلغ إلى مضر، أي: نكتفي أن نقول: نحن من بني تميم، نكتفي بأنفسنا من قبل أن نبلغ الأب الأكبر.

  61. ٦١

    إِذا مُضَرُ الحَمراءُ عَبَّ عُبابُها

    فَمَن يَتَصدَّى مَوجَها حِينَ تَطحَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: إنما قيل: "مضر الحمراء" للقبة الحمراء التي أعطاها إياه نزار. "عب عبابها"، أي: تزخر، أي: ماج موجها، وهذا مثل. يقال: "جاء في عباب الناس"، أي: في جمعهم. و"العباب" و"الأباب": الموج. "يتصدى" يتعرض ويغشى موجهًا حين يدفع. و"الطحور": الدفوع.

  62. ٦٢

    لَيالي تَحتَلُّ الأَباطِحَ جُرهُمٌ

    وَإِذ بِأَبِينا كَعبَةُ اللَهِ تَعمُرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تحتل": تحل، أي: تنزل. و"الأباطح": الواحد أبطح، وكل بطن واد فيه رمل فهو: "أبطح".

  63. ٦٣

    أَنا اِبنُ مَعَدٍّ وَابِنُ عَدنانً أَنتَمي

    إِلى مَن لَهُ في العِزّ وِردٌ وَمَصدَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أنتمي": أنتسب وأسمو. "عنوة": قهرًا، وقيل: طاعة.

  64. ٦٤

    لَنا مَوقِفُ الداعِينَ شُعثاً عَشيَّةً

    وَحَيثُ الهَدايا بالِمَشاعِرِ تُنحَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أبو عمرو: "وحيث تحل المشعرات فتنحر": من الحل، أي: تصير حلالًا، وقد حلت.

  65. ٦٥

    وَكُلُّ كَريمٍ مِن أُناسٍ سَوائِنا

    إِذا ما التَقَينا خَلفَنا يَتأَخَّرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: إذا فتح "سواء" مد، وإذا كسر قصر. و"سوى" بمعنى: غير. قال الشاعر في "سواء" بالفتح وهو يريد: "غير": وقد كنت أبلي من نساء سوائها ... فأما على ليلى فإني لا أبلي

  66. ٦٦

    إِذا نَحنُ سَوَّدنا اِمرأً سادَ قَومَهُ

    وَإِن لَم يَكُن مِنَ قَبلِ ذَلِكَ يُذكَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رفلنا": سودنا وشرفنا. ويروى: "إذا نحن سودنا".

  67. ٦٧

    هَلِ الناسُ إِلا نَحنُ أَم هَل لِغَيرِنا

    بَني خِندِف إِلا العَواريَّ مِنَبرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: نعيرهم المنابر، أي: لا يصعدها غيرنا. يريد: هل لغيرنا منبر إلا ما أعرناه.

  68. ٦٨

    أَبونا إِياسٌ قَدَّنا مِن أَديمِهِ

    لِوالِدةٍ تُدهي البَنينَ وَتُذكِرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "إياس"، أراد: إلياس. يقول: قدنا من إلياس. "تدهي": تلد دهاة. و"تذكر": تلد ذكورًا. "لوالدة"، يعني: خندف. أبو عمرو: وأراد: إلياس بن مضر.

  69. ٦٩

    أَنا اِبنُ خَليلِ اللَهِ وَاِبنُ الَّذي لَهُ ال

    مَشاعِرُ حَتّى يَصدُرَ الناسُ تُشعَرُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أبو عمرو: "المشاعر": البدن حين تدمى. يقول: إذا قضى الناس حجهم انصرفوا.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
من شروح القرّاء(٣)

مَن لم يذق ألم الحبّ لا يدرك مقدار عذاب صاحبه، ولا يحقّ له ان يستهين بمعاناته

يصوّر الشاعر طول الوقوف عند ديار الأحبّة، حتى ملَّت الإبلُ الانتظار، داعيًا رفيقَيْه إلى الرحيل ومواصلة الطريق

تصويرٌ لعجز الإنسان عن استنطاق الأطلال واستعادة أخبار الأحبّة الذين رحلوا، وفيه لوعةُ الحنين إلى الماضي.

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.