من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ريح شديدة
قال المتلمّس:
ومستنسج يستكشف الريح ثوبهليسقط عنه وهو بالثّوب معصم
وقال الفرزدق:
وركب كأن الريح تطلب عندهملها ترة من جذبها بالعصائب
وقال المهلب:
وريح يضلّ الروح عن مستقرّهوتستلب الركبان فوق الركائب
فلو أنها ريح الفرزدق لم يكنلها ترة من جذبها بالعصائب
نصبت لها وجهي وأنصبت صاحبيإلى أن حللنا في محلّ الحبائب
وقال ابن أحمر:
عشواء تلتهم الجبال وأجواز الفلاة وبطنها صفر
وقال آخر:
ريح لجوج سهوة المجاريابن أبي ربيعة في الشّمال والجنوب
ضرائر أوطنّ العراص كأنّماأجلن على ما غادر الحيّ منجلا
وقال حميد:
جرت به هوج الرياح ذبولهاجرّ النساء فواضل الأذيال
وقال ذو الرّمة:
ثلاث مربّات إذا هجن هيجةقذفن الحصى قذف الأكفّ الرواجم
وقيل: الرياح أربع: ريح تقسم السحاب، وريح تثيره فتجعله كسفا، وريح تؤلف بينه فتجعله ركاما، والشمال تفرقها وهي باردة، ولذلك قال:
وأتت على الأدنى شمال مريّةشآمية تزوى الوجوه بليل
وأتت على الأقصى صبا غير قرّةتذاءب منها مزرع ومسيل
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع