من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْخَطِيب أصيل الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمر آبو عَليّ أصيل الدّين الْعَوْفِيّ
الاسعردي المولد قدم دمشق وعزل الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام فَتَوَلّى خطابة الْجَامِع بِدِمَشْق ثمَّ عرل وَتَوَلَّى عماد الدّين خطيب بَيت الْآبَار ثمَّ تولى عماد الدّين عبد الْكَرِيم بن الجهاتي ثمَّ تولى أصيل الدّين الْمَذْكُور ثمَّ عزل فانتقل إِلَى الديار المصرية وَتَوَلَّى خطابة الْجَامِع الَّذِي عمره الصَّالح طلايع بن رزيك ظَاهر بَاب زويلة وَتَوَلَّى نِيَابَة الحكم عَن القَاضِي)
بدر الدّين السنجاري وَبَقِي على الخطابة ونيابة الحكم إِلَى أَن توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وستمئة فِي بَيت الخطابة قبل الصَّلَاة وَقد لبس ثِيَاب الخطابة ليخرج إِلَى الصَّلَاة فَجَاءَهُ رَئِيس المؤذنين فَوَجَدَهُ لَابسهَا وَقد سجد وَهُوَ ميت فاحضروا وَلَده فَخَطب عوضه وَصلى بِالنَّاسِ وَكَانَت جنَازَته حفلة وَدفن بقرافة سَارِيَة وَكَانَ دينا متواضعا لطيفا حسن الْعبارَة وَالصَّوْت وَله مُشَاركَة فِي كثير من الْعُلُوم وَله ديوَان خطب وَغير ذَلِك من التصانيف وَله نظم كثير ونظم مَا اوصى بِوَضْعِهِ فِي كَفنه
إِذا مَا جَاءَ قوم فِي الميعادبِصَوْم مَعَ صَلَاة واجتهاد
ومعروف واحسان جزيلوَحج واعتمار مَعَ جِهَاد
اتيت بحبكم يَا آل طهوَمَا أَعدَدْت من صدق الوداد
فَذَاك ذخيرتي فِي يَوْم حشريوَحسن الظَّن من رب الْعباد
وَكَانَ أصيل الدّين الْمَذْكُور قد حضر مَعَ المظفر قطز إِلَى دمشق وَحضر وقْعَة عين جالود وخطب بِجَامِع دمشق مُدَّة مقَام المظفر بهَا فَلَمَّا توجه إِلَى مصر توجه مَعَه ذكره قطب الدّين اليونيني فِي ذيل الْمرْآة وَالله اعْلَم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع