من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْحَكِيم شمس الدّين الكلى مُحَمَّد بن ابرهيم بن أبي المحاسن بن أرسلان شمس الدّين أَبُو
عبد الله الْحَكِيم الطَّبِيب الْكُلِّي لِأَنَّهُ كَانَ يحفظ كليات القانون كَانَ فَاضلا فِي الطِّبّ وَله مُشَاركَة فِي الادب والتاريخ اقام مُدَّة ببعلبك قَالَ قطب الدّين اليونيني كَانَ يلازم وَالِدي وَسكن فِي جواره وَسمع عَلَيْهِ ومولده بِدِمَشْق سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس ماية سمع الْكثير بِدِمَشْق من عبد الصَّمد الحرستاني وَحدث وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ سنة خمس وَسبعين
وست ماية قَالَ ابْن أبي أصيبعة فِي تأريخ الْأَطِبَّاء كَانَ وَالِده اندلسيا قدم دمشق وَأقَام بهَا إِلَى أَن توفّي وَنَشَأ وَلَده الْمَذْكُور واشتغل على مهذب الدّين الدخوار وَكَانَ جيد الْفَهم غزير الْعلم لَا يخلى وقتا من الِاشْتِغَال حسن المحاضرة خدم الْملك الْأَشْرَاف ابْن الْعَادِل إِلَى حِين وَفَاته ثمَّ خدم بالبيمارستان النوري قَالَ الشَّيْخ قطب الدّين اليونيني وَكَانَ يعاني مُشْتَرِي المماليك الملاح بأوفر الآثمان وَعِنْده الْخُيُول والغلمان وَهُوَ كثير التجمل وَخلف عدَّة أَوْلَاد وَكَانَ بَعضهم بالرحبة وَقَالَ فِيهِ الْمُوفق الْحَكِيم الْمَعْرُوف بالورن لما تولى رياسة الطِّبّ)
رياسة الطِّبّ غَدا حكمهَاوكل جُزْء مِنْهُ للكلى
كَأَنَّهُ قا آن فِي طبهيسقى شراب الْمَوْت بالمغلى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع