تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن خطاب

ابْن الْحَافِظ ابْن دحْيَة مُحَمَّد بن الْخطاب بن دحْيَة أَبُو الطَّاهِر الْكَلْبِيّ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين قد تكلم غير وَاحِد من الْعلمَاء فِي صِحَة نسبهم إِلَى دحْيَة ولد مُحَمَّد بِالْقَاهِرَةِ سنة عشر وست ماية سمع من أَبِيه وَتَوَلَّى مشيخة دَار الحَدِيث الكاملية ي مديدة بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ يحفظ جملَة من كَلَام وَالِده ويورده إيراداً جيدا توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وست ماية

مُحَمَّد بن الْخطاب الأندلسي أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ كَانَ يخْتَلف إِلَيْهِ فِي علم الْعَرَبيَّة أَوْلَاد الأكابر وَذَوي الْجَلالَة مَاتَ قبل الْأَرْبَع ماية ذكره الْحميدِي فِي جذوة المقتبس وَهَذَا هُوَ أستاذ أسلم الَّذِي يَأْتِي حَدِيثه التَّرْجَمَة أَحْمد بن كُلَيْب

الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن خطلبا بن عبد الله الْأَمِير نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله ابْن الْأَمِير صارم الدّين كَانَ أَمِيرا جَلِيلًا كَبِير الْمِقْدَار عالي الهمة وَاسع الصَّدْر بالتصرفات قد حنكته التجارب وَكَانَ منتزهاً عَن أَمْوَال السُّلْطَان والرعية وَله إِلْمَام بالأدب وَصله من الْأَمْوَال شَيْء كثير وَأنْفق الْجَمِيع وَقل مَا بِيَدِهِ آخر عمره وَتُوفِّي مُجَردا على حصن الأكراد سنة تسع وَسِتِّينَ وست ماية وَقد نَيف على السّبْعين

ابْن خَفِيف مُحَمَّد بن خَفِيف بن اسكفشار أَبُو عبد الله الضَّبِّيّ الشِّيرَازِيّ الصُّوفِي شيخ إقليم فَارس حدث عَن حَمَّاد بن مدرك وَغَيره وَهُوَ شَافِعِيّ قَالَ مَا سَمِعت شَيْئا من سنَن رَسُول الله ﷺ إِلَّا واستعملته حَتَّى الصَّلَاة على أَطْرَاف الْأَصَابِع بَقِي أَرْبَعِينَ سنة يفْطر كل لَيْلَة على كف باقلاء قَالَ فافتصدت فَخرج من عرقي شَبيه مَاء اللَّحْم فَغشيَ عَليّ وتحير الطَّبِيب وَقَالَ مَا رَأَيْت جسداً بِلَا دم إِلَّا هَذَا وَله مَنَاقِب توفّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَثلث ماية

ابْن خلصة النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن خلصة أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ الشذوني نزيل دانية كَانَ كفيفاً من كبار النُّحَاة وَالشعرَاء أَخذ عَن ابْن سَيّده وبرع فِي اللُّغَة والنحو وشعره مدون توفّي سنة سبعين وَأَرْبع ماية أَو مَا قبلهَا وَرَأَيْت ابْن الْأَبَّار قد ذكر فِي تحفة القادم ابْن خلصة

النَّحْوِيّ الشَّاعِر فِي أول لكتابه لكنه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن فتح بن قَاسم بن سُلَيْمَان سُوَيْد وَقَالَ هُوَ من أهل بلنسية وأقرأ وقتا بدانية وَذكر وَفَاته فِي سِنِين مُخْتَلفَة وَصحح سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخمْس ماية وَلَعَلَّه غير هَذَا لبعد مَا بَين الوفاتين وَقد ذكرت هَذَا الثَّانِي مَكَانَهُ وَهَذَا الأول نقلته من خطّ الشَّيْخ شمس الدّين فِي مَكَانَهُ وَالله أعلم وَمن شعره)

تغرهم بك والآمال كَاذِبَةمَا جمعُوا لَك من خيل وَمن خول
وَمَا يصمم عظما كل ذِي شطبوَلَا يقوم بخصل كل ذِي خصل
مكنت حزمك من حيزوم مَكْرهمْوَقد تصاد أسود الغيل بالغيل

وَمِنْه

ملك إِذا استبقت الْأَيَّام بَاقِيَةمِمَّن أبادته أَو جَادَتْ بمعتقب
طوى الْجنَاح على كسر بِهِ حسداًكسْرَى وَعَاد أَبَا كرب أَبُو كرب

وَمِنْه

بنفسي وَقلت ظعنهم مُسْتَقلَّةوللقلب أثر الواحدات بهم وخد
يحف سنا الأقمار فيهم سنا الظباوَشهد اللمى الماذي ماذية حصد
فَمن غرب ثغر دونه غرب مرهفوَمن ورد خد دونه أَسد ورد

قلت شعر جيد طبقَة وَقد طول يَا قوت فِي إِيرَاد مَا أوردهُ من ترسله وشعره فِي مُعْجم الأدباء وَأورد لَهُ مراسلات كتبهَا إِلَى وزراء الْموصل ونقبيها والْحميدِي قَالَ آخر عهدي بِهِ بدانية وَيحْتَمل أَن يكون ورد إِلَى الشَّام

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.