تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن خلف

القَاضِي وَكِيع مُحَمَّد بن خلف بن حَيَّان بن صَدَقَة أَبُو بكر الضَّبِّيّ القَاضِي الْمَعْرُوف بوكيع كَانَ عرافاً بالسير وَأَيَّام النَّاس صنف عدَّة كتب وَولي قَضَاء كور الأهواز وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثلث ماية وَمن شعر القَاضِي وَكِيع

إِذا مَا غَدَتْ طلابة الْعلم تبتغيمن الْعلم يَوْمًا مَا يخلد فِي الْكتب
للشاعر وكيع القاضي، اقرأ القصيدة
غَدَوْت بتشميرٍ وجد عَلَيْهِمومحبرتي أُذُنِي ودفترها قلبِي
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

وَله تصانيف مِنْهَا عدد آي الْقُرْآن قَالَ الْخَطِيب وَبَلغنِي أَن أَبَا بكر ابْن مُجَاهِد سُئِلَ أَن يصنف كتابا فِي الْعدَد فَقَالَ كفانا ذَاك وَكِيع وَله أَخْبَار الْقُضَاة وتواريخهم كتاب الأنواء كتاب الشريف يجْرِي مجْرى المعارف لِابْنِ قُتَيْبَة كتاب الْغرَر فِيهِ أَخْبَار كتاب الطريف وَيعرف بالنواحي يشْتَمل على أَخْبَار الْبلدَانِ ومسالك الطَّرِيق كتاب الصّرْف والنقد وَالسِّكَّة كتاب الْبَحْث

ابْن الْمَرْزُبَان مُحَمَّد بن خلف بن الْمَرْزُبَان بن بسام أَبُو بكر الْآجُرِيّ المحولي والمحول بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْوَاو الْمُشَدّدَة وَاللَّام قَرْيَة غربي بَغْدَاد كَانَ يسكن بهَا لَهُ التصانيف الحسان قيل هُوَ مُصَنف كتاب تَفْضِيل الْكلاب على كثير مِمَّن لبس الثَّبَات حدث عَن الزبير بن بكار وَغَيره وروى عَنهُ ابْن الْأَنْبَارِي وَغَيره كَانَ صَدُوقًا ثِقَة كتب إِلَى صديق لَهُ

أجميل بِالْمَرْءِ يخلف وَعداويجازي الْمُحب بِالْقربِ بعدا
مَا مللناك إِذْ مللت وَلم ننفك نزداد مذ عرفناك ودا
للشاعر ابن المرزبان المحولي، من قصيدة «أجميل بالمرء يخلف وعداً»
أدْرك الْحَاسِد الشمات وَقد كَان قَدِيما لهجرنا يتَصَدَّى

توفّي سنة تسع وَثلث ماية وَكَانَ اخبارياً صَدُوقًا لَهُ الْحَاوِي فِي عُلُوم الْقُرْآن وَكتاب الحماسة وَكتاب المتيمين وَكتاب الشُّعَرَاء وأخبار عبد الله بن جَعْفَر وأخبار عبد الله بن قيس الرقيات كتاب الشَّرَاب المتيمين المعصومين المتباعدين الرَّوْض الجلساء والندماء الْهَدَايَا السودَان وفضلهم على البيضان ألقاب الشُّعَرَاء الشتَاء والصيف النِّسَاء والغزل ذمّ الْحجاب ذمّ الثُّقَلَاء أَخْبَار العرجي من غدر وخان تَفْضِيل الْكلاب على من لبس الثِّيَاب

مُحَمَّد بن الْخلف بن إِسْمَعِيل أَبُو عبد الله الصَّدَفِي البلنسي الْمَعْرُوف بِابْن عَلْقَمَة الْكَاتِب صنف تَارِيخ بلنسية وَتُوفِّي سنة تسع وَخمْس ماية)

شهَاب الدّين ابْن زُرَيْق الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن خلف بن رَاجِح بن بِلَال بن هِلَال بن عِيسَى بن مُوسَى بن الْفَتْح بن زُرَيْق الإِمَام شهَاب الدّين أَبُو عبد الله الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ ولد سنة خمسين وَخمْس ماية ظنا بجماعيل ورحل مَعَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ سنة سِتّ وَسِتِّينَ إِلَى الْحَافِظ السلَفِي فَأكْثر عَنهُ وَرجع فَرَحل إِلَى بَغْدَاد وَلما عَاد إِلَى دمشق كَانَ يمْضِي ويناظر الْحَنَفِيَّة ويتأذون مِنْهُ وَألبسهُ شَيْخه ابْن الْمَنِيّ طرحة وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وست ماية

مُحَمَّد بن خلف بن مُحَمَّد بن جيان بِالْجِيم الْفَقِيه أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ الْخلال الْمُقْرِئ توفّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَثلث ماية

ابْن فتحون الأوريولي مُحَمَّد بن خلف بن سليمن بن فتحون أَبُو بكر الأندلسي الأوريولي الْحَافِظ كَانَ معتنياً بِالْحَدِيثِ عَارِفًا بِالرِّجَالِ لَهُ اسْتِدْرَاك عل ابْن عبد الْبر فِي كتاب الصَّحَابَة فِي سفرين وَكتاب آخر فِي أَوْهَام الصَّحَابَة الْمَذْكُور وَأصْلح أَيْضا أَو أَوْهَام مُعْجم ابْن قَانِع فِي جُزْء وَأَجَازَ ابْن بشكوال من مرسية توفّي سنة عشْرين وَخمْس ماية

الألبيري الْمُتَكَلّم مُحَمَّد بن خلف بن مُوسَى أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الأندلسي الألبيري الْمُتَكَلّم نزيل قرطبة كَانَ حَافِظًا لكتب الْأُصُول وَاقِفًا على مَذْهَب الشَّيْخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَأَصْحَابه مَعَ الْمُشَاركَة فِي الْأَدَب وَله كتاب النكت والأمالي فِي النَّقْض على الْغَزالِيّ ورسالة الِانْتِصَار فِي الرَّد على مَذَاهِب أيمة الْأَخْبَار كتاب شرح مُشكل مَا فِي الْمُوَطَّأ وصحيح البُخَارِيّ توفّي سنة سبع وثلثين وَخمْس ماية

ابْن صافي الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن خلف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَاف أَبُو بكر الأشبيبلي الْمُقْرِئ كَانَ عَارِفًا بالقرآت والعربية مقدما فيهمَا من كبار أَصْحَاب شُرَيْح وَشرح الْأَشْعَار السِّتَّة وفصيح ثَعْلَب وَغير ذَلِك وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخمْس ماية

بدر الدّين المنبجي التَّاجِر مُحَمَّد بن خلف بن مُحَمَّد بن عقيل الشَّيْخ بدر الدّين المنبجي التَّاجِر السفار رَئِيس مُتَمَوّل مَعْرُوف بِالدّينِ وَالْعقل والثقة يحضر مجَالِس الحَدِيث وَسمع لأَوْلَاد ابْنه توفّي سنة سبع وَتِسْعين وست ماية

ابْن المرابط القَاضِي مُحَمَّد بن خلف بن سعيد بن وهب الأندلسي المربي القَاضِي أَبُو عبد الله ابْن المرابط قَاضِي المرية ومفتيها وعالمها صنف كتابا كَبِيرا فِي شرح البُخَارِيّ ورحل إِلَيْهِ النَّاس توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبع ماية)

ابْن مشرق مُحَمَّد بن خلوف بن مشرق السّلمِيّ قَالَ ابْن رَشِيق الأنموذج من أشرف أهل نَاحيَة الْقَمْح ورؤسايها تأدب وَهُوَ شَاعِر مطبوع درب عذب الْأَلْفَاظ وَاضح الْمعَانِي سهل الطَّرِيق حسن التَّلْوِيح أورد لَهُ فِي الْغَزل

لي حبيب لم أصغ فِيهِ للومغَابَ عني فَمَا انتفعت بنوم
للشاعر ابن خلوف الباجي، اقرأ القصيدة
لم أخن عَهده وخان عهودييَا لقومي لقاتلي يَا لقومي
كل يَوْم وداده فِي انتقاصوودادي يزِيد فِي كل يَوْم
للشاعر ابن خلوف الباجي، اقرأ القصيدة
كدت وَالله أَن أكون غريقاًفِي دموعي لَوْلَا اختيالي وعومي
للشاعر ابن خلوف الباجي، اقرأ القصيدة

وَأورد لَهُ

قلت لما أَن رمى كَبِدِيبسهام الغنج والحور
للشاعر محمد بن خلوف المسلمي، اقرأ القصيدة
أَنْت فِي حل وَفِي سَعَةمن دمي يَا طلعة الْقَمَر
للشاعر محمد بن خلوف المسلمي، اقرأ القصيدة
لَيْتَني إِذْ رحت تظلمنيأتملي مِنْك بِالنّظرِ

قَالَ ابْن رَشِيق أما الْبَيْت الْأَوْسَط فقد ظَلَمَنِي فِيهِ ظلما ظَاهرا لِأَنِّي أنشدته لنَفْسي غير مرّة

أَنْت فِي حل وَفِي سَعَةمن دمي يَا من تقلده
للشاعر ابن رشيق القيرواني، من قصيدة «أنت في حل وفي سعة»

قلت وَابْن رَشِيق ظلم البستي ظلما ظَاهرا لِأَنَّهُ قَالَ

إِن أمت وجدا فلي قدمبِي إِلَى حتف الْهوى سعت
للشاعر ابن أسد الفارقي، اقرأ القصيدة
أَو ترق تِلْكَ اللحاظ دميفَهِيَ فِي حل وَفِي سَعَة
للشاعر ابن أسد الفارقي، اقرأ القصيدة

قَالَ ابْن رَشِيق وَأَبوهُ أَيْضا شَاعِر مجود غير أَنه لَا ينْسب إِلَى ذَلِك السنبسي مُحَمَّد بن خَليفَة بن حُسَيْن أَبُو عبد الله النميري الْعِرَاقِيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالسنبسي اسمم أمه سنبسة أَصله من هيت أَقَامَ بالمحلة عِنْد سيف الدولة صَدَقَة بن مزِيد وَكَانَ شاعره وشاعر وَلَده دبيس روى عَنهُ السلَفِي وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَخمْس ماية أورد لَهُ محب الدّين ابْن النجار قَوْله

قُم فاسقنيها على صَوت النواعيرحَمْرَاء تشرق فِي ظلماء ديجور
كَانَت سراج أنَاس يَهْتَدُونَ بهَافِي أول الدَّهْر قبل النَّار والنور
فَأَصْبَحت بعد مَا أفنى ذبالتهامر السنين وتكرار الأعاصير
تهتز فِي الكاس من ضعف وَمن كبركَأَنَّهَا قبس فِي كف مقرور

)

يحكيه لينوفر يَحْكِي كَمَا يمهزرق الأسنة فِي لون وَتَقْدِير
مغرورق كرؤس البط متلعةأعناقها وهم ميل المناقير
ينظرُونَ من خلل الضحضاح فِي غسقإِلَى نُجُوم بهار كالدنانير

وَقَوله

نفض ختاماً عَن حَدِيث كَأَنَّهُوَإِن مل من أسماعنا لم يردد
فإمَّا لأمر عَاجل نستردهوَإِمَّا لهجر فَاتَ أَو ذكر موعد

وَقَوله

وخمارة من بَنَات المجوس لَا تطعم النّوم إِلَّا غرارا
طرقت على عجل والنجوم فِي الجو معترضات حياري
وَقد برد اللَّيْل فاستخرجتلنا فِي الظلام من الدن نَارا

وَمن شعر السنبسي

فو الله مَا أنسى عَشِيَّة ودعواوَنحن عِجَال بَين غاد وراجع
وَقد سلمت بالطرف مِنْهَا فَلم يكنمن النُّطْق إِلَّا رَجعْنَا بالأصابع
ورحنا وَقد روى السَّلَام قُلُوبنَاوَلم يجر منا فِي خروق المسامع

أنشدت هَذِه الأبيات فِي مجْلِس سيف الدولة صَدَقَة فطرب مِنْهَا وَمَا ارتضاها مِقْدَار بن المطاميري فَقَالَ لَهُ سيف الدولة وَيلك يَا مقيدير مَا تَقول قَالَ أَقُول خيرا مِنْهُ قَالَ إِن خرجت من عُهْدَة دعواك وَإِلَّا ضربت عُنُقك فَقَالَ وَهُوَ سَكرَان ملتج

وَلما تناجوا للفراق غديةرموا كل قلب مطمئن برايع
للشاعر مقدار المطاميري، من قصيدة «ولما تناجوا للفراق غدية»
وقمنا فمبد حنة أثر أنةتقوم بالأنفاس عوج الأضالع
للشاعر مقدار المطاميري، من قصيدة «ولما تناجوا للفراق غدية»
مَوَاقِف تدمى كل عبراء ثرةخروق الْكرَى إنسانها غير هاجع
للشاعر مقدار المطاميري، من قصيدة «ولما تناجوا للفراق غدية»
أمنا بهَا الواشين أَن يلهجوا بِنَافَلم نتهم إِلَّا وشَاة المدامع
للشاعر مقدار المطاميري، من قصيدة «ولما تناجوا للفراق غدية»

فطرب سيف الدولة وَأمره بِالْجُلُوسِ عِنْد قلت لَكِن قَول الأول ضجرة فِي المدامع خير من الأبيات الثَّانِيَة بمجموعها

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.