تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن زيد

مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب روى عَن سعيد بن زيد وَابْن عَبَّاس وجده وروى لَهُ الْجَمَاعَة وثقة أَبُو حَاتِم وَغَيره توفّي سنة عشر وماية

صَاحب طبرستان مُحَمَّد بن زيد الْعلوِي صَاحب طبرستان لما بلغه أسر عَمْرو بن اللَّيْث الصفار خرج من طبرستان فِي جَيش كثيف نَحْو خُرَاسَان طامعاً فِيهَا ظنا أَن اسمعيل بن أَحْمد لَا يتَجَاوَز عمله بِمَا وَرَاء النَّهر فَلَمَّا وصل إِلَى سجستان كتب إِلَيْهِ اسعميل يَقُول إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد ولاني خُرَاسَان فَارْجِع وَلَا تتعرض إِلَى مَا لَيْسَ لَك فَأبى فَدَعَا اسمعيل مُحَمَّد بن هرون وَكَانَ خَليفَة لرافع بن هرثمة فِي أَيَّام ولَايَة رَافع خُرَاسَان فَقَالَ لَهُ سر إِلَى مُحَمَّد بن زيد فَسَار إِلَيْهِ والتقيا على بَاب جرجان فَكَانَت الدبرة أَولا على مُحَمَّد بن هرون ثمَّ رَجَعَ عَلَيْهِم فَهَزَمَهُمْ وَقتل من أَصْحَاب ابْن زيد خلق كثير وباشر مُحَمَّد بن زيد الْقِتَال بِنَفسِهِ وَوَقع فِي وَجهه وَرَأسه ضربات كَثِيرَة واسر ابْنه زيد وحوى ابْن هرون مَا كَانَ فِي عسكره ثمَّ مَاتَ مُحَمَّد بن زيد بعد هَذِه الْوَقْعَة بأيام وَدفن على بَاب جرجان وَحمل ابْنه زيد بن مُحَمَّد إِلَى اسمعيل بن أَحْمد وَسَار مُحَمَّد بن هرون إِلَى طبرستان وَكَانَ مَوته سنة سبع وَثَمَانِينَ وماتين وَكَانَ إِبْرَاهِيم بن الْمُعَلَّى يَقُول كنت أحترس من مُحَمَّد بن زيد إِذا امتدحته لعلمه بالأشعار وَحسن مَعْرفَته بتمييزها وَكَانَ إِذا أنْشدهُ أحد شعرًا معرباً يمدحه يَقُول لي يَا إِبْرَاهِيم أخونا عفتي يُرِيد أَن شعره مثل عفت الديار محلهَا فمقامها وَكَانَ جواداً كَرِيمًا ممدحاً قَالَ الصولي لم نَعْرِف لَهُ شعرًا إِلَّا هَذِه الأبيات

إِن يكن نالك الزَّمَان بِصَرْفضرمت ناره عَلَيْك فَجلت
وَأَتَتْ بعْدهَا قوارع أُخْرَىخضعت أنفس لَهَا حِين حلت
وتلتها قوارع باقياتسئمت بعْدهَا الْحَيَاة وملت
فاخفض الجأش واصبرن رويداًفالرزايا إِذا تجلت تخلت

وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه الْحسن بن زيد فِي حرف الْحَاء فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَذكر الْمَنْصُور عبد الله بن حمزه فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الوَاسِطِيّ المعتزلي مُحَمَّد بن زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن أَبُو عبد الله الوَاسِطِيّ الْمُتَكَلّم المعتزلي ذكره مُحَمَّد بن إِسْحَق النديم فِي كتاب الفهرست كَانَ من كبار الْمُعْتَزلَة أَخذ عَن أبي عَليّ)

الجبائي وَكَانَ فِي زَمَانه عالي الصيت كثير الصحاب وَكَانَ من أخف عَالم الله روحاً وَهُوَ الَّذِي هجا نفطوية الشَّاعِر بقوله

من سره أَن لَا يرى فَاسِقًافليجتنب من أَن يرى نفطويه
أحرقه الله بِنصْف اسْمهوصير الْبَاقِي صَارِخًا عَلَيْهِ
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «لو أنزل الوحي على نفطويه»

وَتُوفِّي بعد أبي عَليّ بِأَرْبَع سِنِين وَقيل سنة سِتّ وَثلث ماية وَله كتاب اعجاز الْقُرْآن فِي نظمه وتأليفه وَكتاب الْإِمَامَة وجود فِيهِ الزِّمَام فِي عُلُوم الْقُرْآن صنفه لأبي الْحسن عَليّ بن عيمي الْوَزير الرَّد على قسطا بن لوقا

مُحَمَّد بن زيد بن مُسلم النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن يعرف بِأبي الشملين قَالَ ياقوت فِي كتاب مُعْجم الأدباء قَرَأت بِخَط هِلَال ابْن المحسن وَقد عدد مشايخه الَّذين رَآهُمْ وَقَرَأَ عَلَيْهِم فَقَالَ وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن زيد بن مُسلم الْمَعْرُوف بِأبي الشملين

السُّلْطَان مُحَمَّد الغوري مُحَمَّد بن سَام السُّلْطَان شهَاب الدّين أَبُو المظفر الغوري صَاحب غزنة قَتله الباطنية فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وست ماية وَهُوَ أَخُو السُّلْطَان غياث الدّين أبي الْفَتْح كَانَت خزانته على ألفي جمل وَكَانَ ملكا شجاعاً غازياً عادلاً حسن السِّيرَة يحكم بِمُوجب الشَّرْع وينصف الْمَظْلُوم والضعيف ويحضره الْعلمَاء وَقد جَاءَ أَن الإِمَام فَخر الدّين وعظه مرّة فَقَالَ فِي كَلَام خاطبه بِهِ يَا سُلْطَان الْعَالم لَا سلطانك يبْقى وَلَا تلبيس الرَّازِيّ يبْقى وَإِن مردنا إِلَى الله فانتحب السُّلْطَان بالبكار

الْكَلْبِيّ الْمُفَسّر مُحَمَّد بن السايب بن بشر بن عَمْرو أَبُو النَّضر الْكَلْبِيّ الْكُوفِي الأخباري الْعَلامَة صَاحب التَّفْسِير روى عَن الشّعبِيّ وَأبي صَالح باذام وَأصبغ بن نباتة وطايفة وَقد

اتهمَ بالأخوين الْكَذِب والرفض وَهُوَ آيَة فِي التَّفْسِير وَاسع الْعلم على ضغفه كَانَ يَقُول حفِظتُ مَا لم يحفظه أحدٌ ونسيتُ مَا لم ينسه أحد حفظت الْقُرْآن فِي سِتَّة أَيَّام أَو سَبْعَة وقبضت على لحيتي لآخذ مِنْهَا دون القبضة فَأخذت مَا فَوق القبضة قَالَ ابْن عدي لَيْسَ لأحد تَفْسِير أطول من تَفْسِير ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين يَعْنِي من الَّذين فسروا الْقُرْآن فِي الماية الثَّانِيَة قَالَ ابْن عدي ولشهرته بَين الضُّعَفَاء يكْتب حَدِيثه قَالَ عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي سَمِعت أَبَا جُزْء يَقُول قَالَ الْكَلْبِيّ كَانَ جِبْرِيل يوحي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَامَ لحَاجَة وَجلسَ عَليّ فَأوحى جِبْرِيل إِلَى عَليّ وروى نَحْو هَذَا أَبُو عوَانَة عَن الْكَلْبِيّ توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين)

وماية

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.